أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تعتزم مهاجمة أي دولة أخرى، مشددًا على تمسك طهران بسياسة حسن الجوار، في الوقت الذي أكد فيه استعدادها للرد بقوة على أي هجوم يستهدف أراضيها، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة.
ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» تصريحات بزشكيان، التي شدد خلالها على أن إيران لا تسعى إلى تصعيد التوترات الإقليمية، لكنها ستتعامل بحزم مع أي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها القومي.
طهران تتمسك بقدراتها الصاروخية
في السياق ذاته، أكد مجيد بن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، أن القدرات الصاروخية لبلاده أحدثت تغييرًا في المعادلات الميدانية، معتبرًا أن حجم القنابل المستخدمة وتسمياتها لا يمثلان العامل الحاسم في موازين المواجهة.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني ردًا على النقاشات المتعلقة باحتمال استخدام الولايات المتحدة قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية، في ظل استمرار التوتر بشأن المنشآت النووية الإيرانية والخيارات العسكرية المطروحة.
ترامب يستبعد استخدام السلاح النووي
على الجانب الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترامب، خلال مقابلة مع شبكة «نيوزماكس»، أن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، قائلًا إن بلاده ليست بحاجة إلى ذلك.
وأوضح ترامب أن قنبلة «أم القنابل» ليست سلاحًا نوويًا، وإنما قنبلة تقليدية ضخمة ذات قدرة تدميرية كبيرة، مشبهًا قوتها بقنبلة نووية صغيرة، مع التأكيد على اختلاف طبيعتها عن الأسلحة النووية.
«أم القنابل» في قلب الحسابات العسكرية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن الخيارات العسكرية الأمريكية تجاه إيران، لا سيما مع تداول تقارير عن احتمال استهداف منشآت نووية محصنة.
وتُعرف قنبلة «أم القنابل» بالاسم العسكري GBU-43/B، وهي من أكبر القنابل التقليدية الأمريكية، وتعتمد على قوة الانفجار الهائلة، لكنها لا تعتمد على تفاعل نووي.
وفي ظل هذه التطورات، تعكس التصريحات المتبادلة تمسك طهران بإظهار قدرتها على الردع، مقابل تأكيد واشنطن استبعاد استخدام السلاح النووي، مع بقاء احتمالات التصعيد العسكري موضع متابعة في ضوء المواقف المعلنة والتطورات الميدانية.