قرر فريديريك مورتييه، عمدة بلدة لونجيه جوميل بإقليم مين إيه لوار غربي فرنسا، تنكيس الأعلام المرفوعة فوق مبنى البلدية وإزالة الصورة الرسمية للرئيس إيمانويل ماكرون، احتجاجًا على أعمال العنف والتخريب التي شهدتها البلاد، معبرًا عن رفضه لطريقة تعامل الرئاسة الفرنسية مع التطورات الأخيرة.
وجاء القرار، الذي أعلنه العمدة يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليعكس تصاعد الانتقادات السياسية الموجهة إلى السلطات بشأن التعامل مع أعمال العنف وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
العمدة: لا تسامح مع انتهاك القانون
وأكد مورتييه، المنتمي إلى تيار اليمين، إدانته الشديدة لأعمال العنف والتخريب، معتبرًا أن الاعتداء على المدن ومخالفة القوانين يمثلان انتهاكًا لقيم الجمهورية الفرنسية.
وشدد العمدة على أن احترام القواعد المشتركة والالتزام بمتطلبات الاندماج واحترام سلطة الدولة أمور لا يمكن التهاون بشأنها، داعيًا إلى التمسك بالقانون والحفاظ على النظام العام.
إزالة صورة ماكرون اعتراضًا على موقف الرئاسة
ولم يقتصر موقف مورتييه على تنكيس الأعلام، بل امتد إلى إزالة صورة الرئيس الفرنسي من مقر البلدية، في خطوة رمزية أراد من خلالها التعبير عن اعتراضه على موقف ماكرون إزاء الأحداث.
وأوضح العمدة أن موقف الرئيس، من وجهة نظره، لا يتناسب مع خطورة التطورات ولا مع تطلعات المواطنين الفرنسيين، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا يتناسب مع حجم الاضطرابات وتداعياتها.
اضطرابات متواصلة تفتح باب الانتقادات السياسية
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه السلطات الفرنسية ضغوطًا متزايدة على خلفية أعمال العنف والتخريب المرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة، وسط نقاش سياسي حول سبل استعادة النظام العام والتعامل مع أسباب الاضطرابات.
ويكتسب قرار عمدة لونجيه جوميل دلالة سياسية، إذ استخدم الرموز الرسمية داخل مقر البلدية للتعبير عن رفضه لنهج الرئاسة في التعامل مع الأزمة.
كما يسلط الضوء على اتساع نطاق الجدل بشأن مسؤولية السلطات المحلية والمركزية في مواجهة أعمال العنف، وحدود استخدام المسؤولين المنتخبين للمظاهر الرسمية للتعبير عن مواقفهم السياسية.