ads
ads

سلاح خفي تحت مياه هرمز.. هل تهدد إيران بقطع الإنترنت عن العالم؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز
كتب : أهل مصر

كشف الحرس الثوري الإيراني عن ورقة ضغط جديدة في مضيق هرمز، تتمثل في كابلات الاتصالات البحرية التي تنقل البيانات والإنترنت بين دول المنطقة والعالم، وسط تصاعد التوترات والتهديدات المرتبطة بالممر البحري الاستراتيجي.

وتكتسب هذه الكابلات أهمية كبيرة، إذ تعتمد عليها الاتصالات الدولية والخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية والخدمات السحابية، ما يجعل أي أضرار واسعة تلحق بها مصدرًا لاضطرابات رقمية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.

لماذا تمثل كابلات هرمز ورقة ضغط استراتيجية؟

يمر عبر مضيق هرمز ومياهه المحيطة عدد من أنظمة الكابلات البحرية التي تربط دول الخليج بالهند وشرق آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتُعد جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للاتصالات الدولية.

وتشمل أبرز هذه الأنظمة كابلات «فالكون» (FALCON)، و«AAE-1»، و«غلف بريدج إنترناشيونال» (GBI)، إلى جانب أنظمة أخرى تربط المنطقة بشبكات الإنترنت العالمية.

ولا تقتصر أهمية هذه الكابلات على تصفح الإنترنت وإجراء المكالمات المرئية، بل تمتد إلى المعاملات المالية والتجارية، وتبادل البيانات بين المؤسسات، وتشغيل مراكز البيانات والخدمات السحابية التابعة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

ماذا يحدث إذا تضررت الكابلات البحرية؟

قد يؤدي تعطل عدة كابلات رئيسية في الوقت نفسه إلى انخفاض سعة الاتصالات الدولية، وزيادة الضغط على المسارات البديلة، واحتمال حدوث بطء أو اضطرابات في بعض الخدمات الرقمية والمالية.

وتعتمد دول الخليج على مزيج من الكابلات البحرية والروابط البرية لتأمين اتصالاتها الدولية، لكن قدرة هذه المسارات على استيعاب حركة البيانات الإضافية تختلف من دولة إلى أخرى.

كما أن إصلاح الكابلات المتضررة عملية معقدة تتطلب سفنًا متخصصة ومعدات فنية، وقد يستغرق الإصلاح أسابيع، بحسب حجم الضرر وموقعه والظروف الأمنية والبحرية.

شركات التكنولوجيا أمام تحديات إضافية

تمثل الكابلات البحرية عنصرًا رئيسيًا في تشغيل البنية التحتية الرقمية لشركات مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون وميتا، التي تعتمد على شبكات الاتصالات لنقل البيانات وربط مراكزها وخدماتها السحابية عبر القارات.

ومن شأن تعطل مسارات رئيسية أن يؤثر في كفاءة نقل البيانات وتوافر بعض الخدمات، خصوصًا إذا تزامن مع تضرر أكثر من كابل وعدم كفاية البدائل المتاحة.

وبحسب تقرير وكالة «فارس» الإيرانية، فإن محدودية سفن إصلاح الكابلات في المنطقة وتعليق بعض مشروعات البنية التحتية البحرية قد يزيدان من صعوبة التعامل مع أي أضرار محتملة.

وفي ظل التوترات المحيطة بمضيق هرمز، تبرز الكابلات البحرية باعتبارها أحد المكونات الحيوية للأمن الاقتصادي والرقمي، إذ لا تقتصر تداعيات أي اضطراب فيها على قطاع الاتصالات، بل قد تمتد إلى التجارة والخدمات المالية والاقتصاد الرقمي في المنطقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً