بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، سبل تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، مع التركيز على إطلاق مشروعات عملية تسهم في تعزيز الترابط بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التحولات في النظام الدولي وتطورات القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال استقبال فهمي وزير الخارجية الكازاخستاني، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات بين الجانبين، وسبل تعزيز التنسيق والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
الجامعة العربية تؤكد أهمية المشروعات المشتركة مع آسيا الوسطى
وأكد فهمي أن العلاقات العربية الكازاخستانية تستند إلى روابط تاريخية، مشدداً على حرص جامعة الدول العربية على تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن تحقيق تقدم ملموس في التعاون بين الجانبين يتطلب تكثيف التشاور السياسي، إلى جانب التركيز على تنفيذ مشروعات مشتركة في المجالات التي من شأنها تعزيز التواصل والترابط بين الدول العربية ودول آسيا الوسطى.
كما بحث الجانبان سبل تطوير أطر التعاون بين جامعة الدول العربية وكازاخستان، بما يتيح توسيع مجالات التنسيق وتفعيل آليات التواصل، وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.
فهمي: احترام القانون الدولي أساس تحقيق الأمن والاستقرار
وتطرقت المباحثات إلى التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، والتحديات التي تفرضها على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتنظيم العلاقات الدولية وصون السلم والأمن الدوليين.
وأكد فهمي أهمية تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وتجنب اللجوء إلى القوة، بما يسهم في احتواء الأزمات وتعزيز فرص تحقيق الأمن والاستقرار.
الأمين العام للجامعة العربية يثمّن دعم كازاخستان للحقوق الفلسطينية
وتناولت المباحثات أيضاً مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أعرب فهمي عن تقديره لمواقف كازاخستان الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد على أهمية التوصل إلى سلام عادل وشامل يستند إلى حل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ويمهد الطريق أمام تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.