أفادت شبكة «NBC News» الأمريكية بأن الولايات المتحدة بدأت تقليص وجود قواتها في عدد من القواعد العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع خفض أعداد العاملين في بعض البعثات الدبلوماسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تجدد المواجهة العسكرية مع إيران.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن التحركات تشمل قواعد عسكرية في الأردن وقطر والكويت، في إطار إجراءات تهدف إلى تقليل تعرض القوات الأمريكية للمخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة.
تحركات عسكرية في الأردن وقطر والكويت
وبحسب التقرير، شهدت الأيام الأخيرة تحركات لإعادة تمركز بعض القوات الأمريكية بعيدًا عن مواقع قد تكون عرضة للاستهداف، مع الإبقاء على وجود عسكري محدود في بعض القواعد لأداء مهام أساسية، من بينها الدفاع الجوي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات التعامل مع إيران، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يوسع نطاق المواجهة الإقليمية.
من جانبه، قال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن القوات والمعدات الأمريكية يجري نقلها بصورة دورية بهدف تحسين الجاهزية العملياتية، موضحًا أن الاعتبارات الأمنية تمنع الكشف عن تفاصيل هذه التحركات.
تقليص أعداد الموظفين في البعثات الدبلوماسية
وفي سياق متصل، أفادت الشبكة بأن مسؤولين في عدد من البعثات الدبلوماسية الأمريكية بالشرق الأوسط تلقوا إخطارًا بشأن العمل بأعداد أقل من الموظفين، بالتزامن مع مراجعة الترتيبات الأمنية الخاصة بالعاملين وعائلاتهم.
ويأتي ذلك بعد قرار وزارة الخارجية الأمريكية السماح بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من بعثاتها في السعودية، على خلفية المخاطر الأمنية المتزايدة والهجمات التي استهدفت مواقع حيوية في المملكة.
وأكدت واشنطن أن حماية موظفيها وعائلاتهم تمثل أولوية، فيما أوضحت أن إجراءات تقليص الوجود الدبلوماسي تختلف بحسب طبيعة التهديدات والظروف الأمنية في كل دولة.