أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب الدائرة مع إيران ستنتهي قريبًا، مشيرًا إلى أنه لم يعد هناك مسؤولون في طهران يمكن التفاوض معهم، في ظل استهداف قيادات إيرانية وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي بولاية آيوا مساء الخميس، إنه لا يهتم كثيرًا بالطريقة التي ستنتهي بها الحرب، لكنه شدد على أنها ستنتهي في وقت قريب جدًا، وذلك وسط مخاوف دولية من تصعيد عسكري جديد، في ظل تقارير عن استعدادات أمريكية إسرائيلية لشن ضربات مكثفة ضد إيران.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لم يعد هناك أحد للتفاوض معه في طهران، في إشارة إلى استهداف مستويات القيادة الإيرانية، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
ترامب: أسعار النفط ستتراجع بعد انتهاء الحرب
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط وانعكاساته على المشهد السياسي الأمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، زعم ترامب أن كميات النفط التي عبرت مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب، متوقعًا مزيدًا من الانخفاض في الأسعار بمجرد انتهاء المواجهة مع إيران.
وبرر ترامب قرار إدارته بالتحرك عسكريًا ضد طهران، قائلًا إن واشنطن كان عليها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية تأكيد أهدافها من الحرب.
الحرس الثوري يهدد بتوسيع نطاق المواجهة
وفي المقابل، اتهم ترامب إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط عمدًا قبل انتخابات التجديد النصفي، وذلك عقب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الحرب الإقليمية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
كما اتهم طهران بتنفيذ ما وصفه بـ«هجمات زائفة» في مضيق هرمز، مؤكدًا أن حركة عبور النفط عبر المضيق أصبحت، بحسب تصريحاته، أكبر مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
من جانبه، هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، إذا واصل الجيش الأمريكي مرافقة السفن العابرة لمضيق هرمز.
ونقل بيان نشره موقع «سباه نيوز» التابع للحرس الثوري تحذيرًا للجيش الأمريكي من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى امتداد الصراع إلى القواعد الأمريكية في المنطقة، واصفًا تهديده بأنه جدي.
مضيق هرمز في قلب الصراع الأمريكي الإيراني
ومنذ اندلاع الحرب، فرضت إيران قيودًا على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية.وأصبح التحكم في حركة الملاحة عبر المضيق إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إذ تسعى إيران إلى الإشراف على حركة العبور وفق مسار تحدده، في حين ترفض الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى هذه المطالب، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.