ads
ads

الفصائل اللبنانية المسلحة تكشف موقف إيران من الحرب المقبلة مع إسرائيل.. طهران لا تريد مشاركة الحزب

قصف إيران - أرشيفية
قصف إيران - أرشيفية
كتب : وكالات

كشفت مصادر مقربة من حزب الله اللبناني أن إيران أبلغت الحزب بعدم رغبتها في مشاركته بأي حرب مقبلة، في ظل ترقب تصعيد عسكري محتمل، مع تزايد المخاوف من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جديدة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

ونقلت قناة «العربية» عن المصادر، اليوم الثلاثاء، أن طهران لا تحتاج إلى مشاركة أطراف أخرى في أي مواجهة محتملة، معتبرة أنها تمتلك القدرات اللازمة لخوض الحرب، فيما أكدت المصادر أن الإيرانيين لم يطلبوا من حزب الله التدخل عسكريًا في أي حرب مقبلة.

ورغم ذلك، أشارت المصادر إلى أن الحزب لن يظل مكتوف الأيدي إذا تجاوزت إسرائيل ما وصفته بخطوط الواقع القائم، مؤكدة أن موقفه يرتبط بالتطورات الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية.

حزب الله يتحدث عن نتائج «حرب الإسناد الثانية»

وفي سياق متصل، اعتبر حزب الله أن مشاركته فيما وصفه بـ«حرب الإسناد الثانية»، التي أشار التقرير إلى انطلاقها في مارس الماضي ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، أسهمت في تحقيق نتائج سياسية وعسكرية، من بينها اتفاق إسلام آباد الذي قالت المصادر إنه ساهم في خفض التصعيد وحصر قواعد الاشتباك في جنوب لبنان.

وأضافت المصادر أن الحزب يرى أن انفتاح السلطات اللبنانية على مسار إسلام آباد كان من الممكن أن يفضي إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.

وشددت على أن الحزب يعتبر نفسه في موقع رد الفعل على الهجمات الإسرائيلية، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد على الجبهة اللبنانية مرتبطة بتطورات المواجهة الإقليمية.

تقارير عن إعادة تسليح حزب الله بدعم إيراني

وفي تطور موازٍ، أفاد مسؤولون أمنيون لبنانيون بأن حزب الله كثف استعداداته لاحتمال استئناف القتال مع إسرائيل، مستفيدًا من فترة الهدوء النسبي منذ يونيو الماضي لإعادة بناء قدراته العسكرية.

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين لبنانيين، ركز الحزب على شراء المتفجرات وإنتاج الطائرات المسيّرة التي يمكن استخدامها لاستهداف مواقع إسرائيلية.

كما أفادت المصادر بأن الحزب تلقى عشرات الملايين من الدولارات من إيران لتعزيز قدراته العسكرية، فيما أشار مسؤولون أمنيون مطلعون إلى مساعٍ لإعادة بناء هياكل القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المواجهات السابقة مع إسرائيل.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل الواردة بشأن حجم التمويل الإيراني وطبيعة عمليات إعادة التسليح.

ضربات إسرائيلية وتحديات أمام الحزب في جنوب لبنان

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض حزب الله لضربات عسكرية واسعة خلال مواجهاته مع إسرائيل منذ عام 2024، والتي أسفرت، وفق التقرير، عن مقتل آلاف المقاتلين وعدد من القيادات، فضلًا عن تدمير أجزاء كبيرة من ترسانته العسكرية.

كما أشار التقرير إلى أن تجدد المواجهات في مارس الماضي، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل ردًا على اغتيال خامنئي، أدى إلى استئناف الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتدمير عشرات القرى، إلى جانب السيطرة الإسرائيلية على عدد من البلدات الحدودية.

هل تتجنب إيران توسيع المواجهة إقليميًا؟

ويعكس ما نقلته المصادر المقربة من حزب الله احتمال وجود توجه إيراني نحو إدارة أي مواجهة مقبلة بصورة لا تستدعي مشاركة الحزب تلقائيًا، رغم استمرار الدعم الإيراني له.

لكن عدم طلب طهران مشاركة الحزب، وفق التصريحات المنقولة، لا يعني بالضرورة استبعاده من أي مواجهة مستقبلية؛ إذ تشير المصادر نفسها إلى أن موقفه قد يتغير تبعًا لطبيعة التحركات الإسرائيلية والتطورات الميدانية.

وبين الحديث عن رغبة إيرانية في عدم إشراك الحزب في حرب مقبلة، والتقارير المتعلقة بإعادة تسليحه ورفع جاهزيته العسكرية، تظل احتمالات التصعيد في لبنان والمنطقة مرهونة بمسار المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التوتر ومنع اتساع نطاق الصراع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
رفع أعمال الجلسة العامة بـ"الشيوخ" ومعاودة الانعقاد يوم 9 نوفمبر المقبل