ads
ads

«الصندوق الأسود لانتخابات الكنيست».. ماذا تعرف عن "المظاريف المزدوجة"؟

المظاريف المزدوجة
المظاريف المزدوجة
كتب : وكالات

تتجه الأنظار نحو «المظاريف المزدوجة» باعتبارها الصندوق الأسود الذي يمتلك القدرة على حسم نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عملية فرز «المظاريف المزدوجة» ستنطلق عند منتصف الليلة وتستمر حتى منتصف ليلة الغد، لتُعلن بعدها النتائج النهائية الرسمية، في مرحلة حاسمة قد تعيد تشكيل المقاعد البرلمانية وترسم ملامح الحكومة القادمة.

ما هي المظاريف المزدوجة؟

تُعد «المظاريف المزدوجة» آلية تصويت خاصة تعتمدها المنظومة الانتخابية الإسرائيلية، لضمان مشاركة الفئات التي تحول ظروف طبيعة عملها أو تواجدها دون الإدلاء بأصواتها في مراكز الاقتراع المسجلة بها أصلًا.

وتستهدف هذه الآلية شرائح عدة، في مقدمتها مجندو الجيش وأفراد الاحتياط وعناصر الشرطة، وموظفو السجون والسجناء، إلى جانب المرضى والطواقم الطبية في المستشفيات، والأشخاص ذوي الإعاقة، كما تضم الدبلوماسيين وممثلي إسرائيل في البعثات الخارجية، فضلًا عن السكان الذين تم إجلاؤهم من منازلهم، حيث تضمن هذه المنظومة احتساب أصواتهم ضمن النتائج النهائية للانتخابات.

بموجب هذه الآلية، يضع الناخب ورقة اقتراعه داخل مظروف مغلق لا يحمل بيانات الناخب، ثم داخل مظروف ثانٍ يحمل بياناته الشخصية، وبهذه الطريقة يتحقق المسؤولون من هوية المصوت ويمنعون التصويت مرتين قبل احتساب الورقة المجهولة.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، يمكن أن تغير «المظاريف المزدوجة» كل شيء، فقد فرضت التطورات الميدانية وحالة الحرب واقعًا استثنائيًّا على الانتخابات الحالية، وتسببت أعداد جنود الاحتياط الاستثنائية ونزوح آلاف الإسرائيليين من منازلهم في دفع لجنة الانتخابات المركزية للاستعداد لاستقبال حجم غير مسبوق من «المظاريف المزدوجة».

وتشير التقديرات الأولية إلى أن أعداد المشاركين عبر هذه الآلية ارتفعت، لتتراوح بين 600 ألف و650 ألف ناخب، مقارنة بـ460 ألفًا في انتخابات عام 2022. ويشكل هذا الرقم وزنًا انتخابيًا حاسمًا يُعادل نحو 15 مقعدًا في الكنيست، علمًا بأن هذه المقاعد لا تُخصص بشكل منفصل، بل تُضاف الأصوات إلى الإجمالي على مستوى البلاد، ما قد يُغير طريقة توزيع المقاعد بين الأحزاب.

تاريخيًا، تنحاز أصوات «المظاريف المزدوجة» لصالح الأحزاب الصهيونية بمختلف أطيافها السياسية، ويعود هذا الميل بالأساس إلى أن مجندي الجيش والاحتياط يمثلون الكتلة الأكبر ضمن مستخدمي هذه الآلية، وفقًا للصحيفة الإسرائيلية، التي أكدت أنه في المقابل، يسجل الشارع العربي والمجتمع الحريدي تمثيلًا أقل بكثير في هذه المجموعة، وهو ما ينعكس غالبًا في انخفاض الحصة النسبية لأحزابهم عند احتساب النتائج النهائية.

لكنها أشارت إلى أنه، على الرغم من أن هذا التأثير يظل محدودًا في مجمله، فإنه قد يكون كافيًا لتغيير توزيع مقعد أو مقعدين بين الأحزاب المتنافسة.

تتضح دلالة هذا التغير الحرج بالعودة إلى انتخابات الكنيست الـ24، التي أُجريت في مارس/آذار 2021، إذ جرى فرز نحو 428 ألف بطاقة اقتراع تعتمد نظام «المظاريف المزدوجة»، وأسفر إدراج هذه الأصوات في الحسابات النهائية عن تقليص التمثيل البرلماني للقائمة العربية الموحدة، أو حزب «رعام»، إلى 4 مقاعد، مقابل صعود حزب «ميرتس» اليساري إلى 6 مقاعد.

تكرر المشهد ذاته في انتخابات الكنيست الـ25، التي أُجريت في عام 2022، فقبل بدء فرز أصوات «المظاريف المزدوجة»، أشارت التقديرات إلى حصول حزب «يهدوت هتوراة» الحريدي على 8 مقاعد، مقابل 5 مقاعد لحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، وعقب دمج نتائج المظاريف المزدوجة وضبط الحسابات النهائية، تراجع حزب «يهدوت هتوراة» إلى 7 مقاعد، بينما ارتفعت حصة «إسرائيل بيتنا» إلى 6 مقاعد.

وتُظهر هذه التحولات كيف يمكن لتغيير طفيف نسبيًّا في توزيع الأصوات الإجمالي أن يؤثر على الأحزاب الفردية دون أن يُغير بالضرورة التوازن بين الكتل السياسية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة الزمالك والمقاولون العرب في الدوري المصري