أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تسعى إلى بناء علاقات اقتصادية وأمنية متكاملة مع الدول الإفريقية، من خلال اتخاذ خطوات عملية لتعزيز التعاون المشترك، مشددًا على أهمية تطوير الشراكة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والقارة الإفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع بوتين مع رؤساء المنظمات الإفريقية، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة، حيث أكد أهمية تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية وتوسيع مجالات الشراكة والتعاون، مشيرًا إلى أن اللقاء يمثل فرصة لمناقشة آليات التكامل بين روسيا وإفريقيا.
وأوضح الرئيس الروسي أن الاتحاد الإفريقي يُعد أحد الشركاء الرئيسيين لبلاده، لافتًا إلى تنوع مجالات التعاون بين الجانبين، والتي تشمل القطاعات الإنسانية والثقافية والسياسية والأمنية والتجارية، إلى جانب مجالات أخرى.
وأضاف بوتين أن موسكو تعمل على استقطاب شركاء جدد في القارة الإفريقية، وتطوير علاقات قائمة على التكامل الاقتصادي والأمني، مؤكدًا اتخاذ خطوات عملية لتحقيق هذا الهدف وتعزيز المصالح المشتركة.
وفي سياق متصل، أشار بوتين إلى أن روسيا دعمت منذ فترة مشاركة الدول الإفريقية في المحافل الدولية، مؤكدًا أن موسكو أسهمت في دعم انضمام إفريقيا إلى مجموعة العشرين، وأنها ستواصل جهودها لضمان تمثيل عادل للقارة داخل المنظمات الإقليمية والاقتصادية الدولية.
كما لفت إلى الجهود المبذولة لتطوير مناطق التجارة الحرة في شرق إفريقيا وجنوبها ووسطها، في إطار مساعي تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع فرص التعاون التجاري بين دول القارة.
وأكد الرئيس الروسي أن تطوير الشراكة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإفريقيا يمثل أحد المسارات المهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية بحث آفاق التعاون وتطوير آليات التكامل بين الجانبين.
من جانبه، أكد رئيس بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، إيفاريست ندايشيمي، استمرار العمل على تطوير الشراكة بين إفريقيا والأقاليم الروسية، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين تشهد تطورًا مستمرًا.
وأضاف ندايشيمي أن التعاون الروسي الإفريقي يمتلك آفاقًا واسعة، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق مزيد من التقدم في العلاقات المشتركة وتعزيز الشراكات بما يخدم المصالح المتبادلة.