جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمسكه بشراكته السياسية مع إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، في خطوة تأتي وسط تحركات متنافسة لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب انتخابات الكنيست التي لم تمنح أي معسكر أغلبية برلمانية واضحة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 14، أن نتنياهو أجرى اتصالين مع بن غفير وسموتريتش، أبلغهما خلالهما باستمرار التحالف، مستخدمًا عبارة «سنبقى معًا»، في رسالة تعكس تمسكه بشركائه من اليمين، بالتزامن مع تداول تقارير بشأن احتمالات تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة منافسه غادي آيزنكوت.
اتصالات نتنياهو تعيد رسم حسابات تشكيل الحكومة
تأتي اتصالات نتنياهو في ظل حالة من الجمود السياسي أعقبت الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر الجاري، إذ أظهرت النتائج الأولية أن معسكره حصل على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، فيما تتجه الأحزاب العربية للحصول على 19 مقعدًا، وفقًا للنتائج الأولية المنشورة.
ولا يمتلك أي من المعسكرين، وفق هذه الأرقام، الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، ما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، ويجعل التحالفات السياسية عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الائتلاف الحاكم.
حكومة الوحدة تضع تحالف اليمين أمام اختبار سياسي
تزامنت تصريحات نتنياهو مع تقارير عن احتمال التوصل إلى صيغة لحكومة وحدة وطنية تضم آيزنكوت، وهو ما قد يستلزم إعادة ترتيب التحالفات القائمة والتفاوض بشأن مشاركة الأحزاب اليمينية المتشددة في الحكومة.
غموض المشهد الانتخابي يطيل مفاوضات الائتلاف
تواجه القوى السياسية الإسرائيلية تحديًا يتمثل في الوصول إلى أغلبية برلمانية تتيح تشكيل حكومة مستقرة، في ظل تقارب أعداد المقاعد وتباين المواقف بشأن الأطراف التي يمكن إشراكها في الائتلاف المقبل.
وفي المقابل، يسعى آيزنكوت إلى استثمار نتائج الانتخابات في مساعيه لتغيير الحكومة، رغم عدم امتلاك معسكره العدد الكافي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفرده.