أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية باستمرار ثبات النتائج الأولية لانتخابات الكنيست، رغم تقدم عملية فرز الأصوات إلى نحو 94%، في ظل استمرار غياب أغلبية برلمانية حاسمة لأي من المعسكرين الرئيسيين.
وتعكس النتائج الأولية استمرار حالة الانقسام السياسي في إسرائيل، مع بقاء تشكيل الحكومة المقبلة مرهونًا بالمفاوضات بين الأحزاب وإمكانية التوصل إلى تفاهمات تتيح تأمين الأغلبية المطلوبة داخل الكنيست.
معسكر نتنياهو يتقدم دون أغلبية برلمانية
أظهرت نتائج الفرز الجزئية تقدم المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحصوله على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعسكر المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية مجتمعة على 19 مقعدًا، وفقًا للأرقام الأولية المتاحة.
وتحتاج أي حكومة إسرائيلية إلى تأييد 61 نائبًا على الأقل من إجمالي 120 عضوًا في الكنيست، وهو ما يجعل نتائج الانتخابات الحالية غير كافية لمنح أي من المعسكرين الرئيسيين القدرة على تشكيل حكومة بمفرده.
مفاوضات الائتلاف تحدد شكل الحكومة المقبلة
ومع استمرار فرز الأصوات، تتجه الأنظار إلى المشاورات السياسية المرتقبة بين قادة الأحزاب، في محاولة لتشكيل ائتلاف حكومي قادر على نيل ثقة البرلمان.
وتبرز الأحزاب العربية بوصفها إحدى القوى المؤثرة في الحسابات البرلمانية، في وقت تواجه فيه الأطراف السياسية تحديات تتعلق بالتوافق على شركاء الائتلاف المقبل وشروط المشاركة في الحكومة.
النتائج النهائية لم تُحسم بعد
ورغم استقرار توزيع المقاعد في التحديثات الأولية، فإن النتائج لا تزال غير نهائية، مع استمرار إجراءات فرز الأصوات المتبقية، بما فيها أصوات الجنود والدبلوماسيين وفئات أخرى أدلت بأصواتها عبر مظاريف مزدوجة.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة النهائية لتوزيع المقاعد عقب استكمال الفرز واعتماد النتائج الرسمية، بينما يبقى تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطًا بنتائج المشاورات السياسية وقدرة الأحزاب على بناء تحالف يحظى بالأغلبية البرلمانية.