ads
ads

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تحسم المشهد.. هل تنجح المعارضة في تشكيل حكومة بدون نتنياهو؟

نتنياهو وآيزنكوت
نتنياهو وآيزنكوت
كتب : وكالات

أعادت نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية رسم خريطة القوى السياسية داخل الكنيست، بعدما أخفق معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتلة المعارضة بقيادة رئيس حزب «يشار» جادي آيزنكوت في الحصول على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة، لتدخل إسرائيل مرحلة من المفاوضات السياسية المعقدة بشأن هوية رئيس الوزراء المقبل.

وأظهرت النتائج النهائية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لكتلة المعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، وهو ما يجعلها طرفًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة، وسط تساؤلات بشأن قدرة المعارضة على توحيد صفوفها وتجاوز الخلافات السياسية لتشكيل حكومة دون نتنياهو.

نتائج الانتخابات الإسرائيلية 2026.. خريطة المقاعد داخل الكنيست

كشفت النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر الجاري، عن استمرار حالة الانقسام السياسي داخل إسرائيل، إذ لم يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من الوصول إلى الأغلبية البرلمانية المطلوبة.

وجاء توزيع المقاعد على النحو التالي:

- معسكر بنيامين نتنياهو: 53 مقعدًا.

- معسكر المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت: 48 مقعدًا.

- الأحزاب العربية: 19 مقعدًا.

وتحتاج أي حكومة جديدة إلى تأييد 61 عضوًا على الأقل من إجمالي 120 عضوًا بالكنيست، ما يضع الأحزاب العربية في موقع مؤثر في المفاوضات المقبلة، بعدما حققت أكبر تمثيل لها في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 77.9%، وفق النتائج النهائية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.

هل تستطيع المعارضة تشكيل حكومة بدون نتنياهو؟

من الناحية الحسابية، تمتلك المعارضة فرصة لتشكيل حكومة جديدة دون بنيامين نتنياهو، حال تمكنها من التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب العربية، التي تمتلك 19 مقعدًا، بما يسمح بتكوين كتلة برلمانية تصل إلى 67 مقعدًا.

لكن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية، في ظل رفض عدد من قيادات أحزاب المعارضة الدخول في ائتلاف حكومي يعتمد على الأحزاب العربية، فضلًا عن تعهدات سابقة لبعض القوى السياسية بعدم تشكيل حكومة بالشراكة معها.

وفي هذا السياق، دعا يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين، قوى المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة جديدة، معتبرًا أن نتائج الانتخابات تتيح فرصة لإحداث تغيير سياسي في إسرائيل.

وفي المقابل، رفض نتنياهو فكرة تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، ودعا حلفاءه إلى إقامة حكومة يمينية وقومية.

الأحزاب العربية.. مفتاح تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

تمثل المقاعد الـ19 التي حصلت عليها الأحزاب العربية، وهي القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «رعام»، أحد أبرز عناصر المعادلة السياسية الجديدة داخل الكنيست.

ووفقًا لوكالة «أسوشيتد برس»، يمكن لآيزنكوت تشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية يصل إلى 67 مقعدًا، كما يمكن لهذه الأحزاب تقديم دعم برلماني لحكومة أقلية دون المشاركة الرسمية فيها.

غير أن هذا الخيار يواجه تحديات تتعلق بمواقف بعض أحزاب المعارضة من التعاون مع القوى العربية، فضلًا عن الخلافات بشأن السياسات الأمنية والعسكرية والقضايا الداخلية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن قدرة المعارضة على تشكيل حكومة لا تتوقف على عدد المقاعد وحده، وإنما ترتبط أيضًا بمدى استعداد أطرافها لتقديم تنازلات سياسية والتوصل إلى تفاهمات بشأن شكل الائتلاف المقبل.

حكومة وحدة وطنية.. هل يعود نتنياهو إلى المشهد؟

ومن بين السيناريوهات المطروحة أيضًا تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم نتنياهو وآيزنكوت وعددًا من القوى السياسية الأخرى، وهو سيناريو قد يوفر أغلبية تصل إلى 67 مقعدًا وفق الحسابات البرلمانية المطروحة.

لكن هذا الخيار يواجه بدوره صعوبات، بعدما تعهد آيزنكوت وحلفاؤه خلال حملتهم الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، على خلفية الخلافات المتعلقة بإدارة الملفات الأمنية والسياسية، والجدل بشأن أداء الحكومة خلال أحداث 7 أكتوبر 2023، فضلًا عن محاكمته في قضايا فساد التي ينفي الاتهامات المتعلقة بها.

كما يتطلب هذا السيناريو إعادة ترتيب التحالفات السياسية الحالية، بما قد يؤدي إلى خروج الأحزاب اليمينية المتشددة والحريدية من الائتلاف الحكومي.

انتخابات إسرائيل المقبلة.. هل تتجه البلاد إلى جولة جديدة؟

وفي حال فشل المعسكرين في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية، يظل خيار إجراء انتخابات جديدة مطروحًا، مع استمرار حكومة نتنياهو في تسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة بديلة.

ومن المقرر أن تُعرض النتائج الرسمية الكاملة على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج يوم الأربعاء المقبل، على أن يبدأ بعد ذلك مشاوراته مع قادة الأحزاب لتحديد الشخصية الأكثر قدرة على تشكيل الحكومة.

ويحصل المرشح المكلف على 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية منحه مهلة إضافية تصل إلى 14 يومًا.

وبذلك، لا تعني خسارة معسكر نتنياهو للأغلبية البرلمانية انتهاء فرصه في البقاء بالسلطة، كما لا تعني زيادة تمثيل المعارضة امتلاكها القدرة التلقائية على تشكيل الحكومة، إذ ستظل المفاوضات والتحالفات السياسية هي العامل الحاسم في تحديد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً