ads
ads

مضيق هرمز في دائرة الخطر.. ماذا نعرف عن الناقلات المشتعلة؟

انفجار في مضيق هرمز
انفجار في مضيق هرمز

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات الإقليمية، مع تصاعد الحوادث التي تستهدف ناقلات النفط والسفن التجارية المارة عبر الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تعرض عدد من الناقلات لانفجارات وحرائق أثناء محاولتها عبور المضيق، في تطور يثير مخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الخلاف حول مسارات عبور السفن داخل المضيق، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.

ماذا حدث للناقلات في مضيق هرمز؟

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم، أن ثلاث ناقلات نفط تعرضت لانفجارات واشتعلت فيها النيران أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفن اصطدمت بألغام بحرية أثناء استخدام مسارات وصفتها طهران بأنها غير مصرح بها.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إحدى الناقلات كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، وأنها تعرضت للانفجار عند مدخل المضيق، فيما تحدثت بيانات سابقة للحرس الثوري عن تعرض ناقلتين أخريين لحوادث في القطاعين الشرقي والغربي من الممر البحري.

ناقلة أخرى تتعرض لهجوم قبالة سواحل عمان

وبالتزامن مع هذه التطورات، تعرضت ناقلة النفط «لويز 1» لهجوم في مياه قريبة من مضيق هرمز، بعدما اقترب منها قارب صغير وألصق عبوتين ناسفتين بجسمها، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطل السفينة مؤقتًا.

ووفقًا لمصادر أمنية بحرية نقلت عنها رويترز، وقع الحادث على بعد نحو 25 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب العمانية.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن الحريق جرى إخماده، وأن جميع أفراد الطاقم بخير، دون تسجيل آثار بيئية، قبل أن تستأنف الناقلة رحلتها إلى وجهتها التالية.

لماذا يمثل مضيق هرمز أهمية استراتيجية؟

يكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويمثل منفذًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

ووفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط والمنتجات النفطية خلال عام 2025، بما يعادل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحرًا على مستوى العالم.

كما تمر عبره كميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال، خاصة القادمة من قطر والإمارات، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله مصدر قلق لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

هل تتجه الأزمة إلى إغلاق المضيق؟

تتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات البحرية، في ظل الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مسارات عبور السفن التجارية، إذ تتمسك إيران بضرورة تنسيق حركة السفن واستخدام المسارات التي تحددها، بينما تشجع الولايات المتحدة شركات الشحن على استخدام مسارات جنوبية لتجنب المناطق التي تقول طهران إنها خاضعة لقيود الملاحة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الممرات الرئيسية للملاحة جرى تطهيرها من الألغام البحرية الإيرانية، في حين تواصل طهران إعلان تعرض سفن لحوادث أثناء عبورها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً