رحبت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بالمبادرة التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لوقف الصراعات الداخلية وأعمال القتال والتدمير في العالمين العربي والإسلامي، وحقن دماء الشعوب، داعية إلى تشكيل لجنة وساطة تضم قادة وحكماء الأمة للعمل على إنهاء النزاعات والحروب القائمة وإصلاح ذات البين.
وأشادت القوى الفلسطينية، في بيان صدر عقب اجتماعها الدوري اليوم السبت، بالمبادرة، مؤكدة ثقتها في الدور التاريخي والديني للأزهر الشريف ومكانته لدى شعوب الأمة، بما يؤهله لقيادة تحرك جاد يسهم في إنهاء الصراعات، ووقف نزيف الدماء، والحفاظ على مقدسات الأمة ومقدراتها.
وأكدت اللجنة أن المبادرة تمثل دعوة لتغليب صوت العقل والحكمة على أصوات المدافع والرصاص، وإنهاء حالة الاحتقان والخلافات بين مكونات الأمة، من خلال تحرك يجمع القادة والحكماء لإيجاد حلول للأزمات والنزاعات القائمة.
وفي سياق آخر، أدانت اللجنة ما وصفته بعدم تنفيذ مجلس السلام والهيئات المنبثقة عنه التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ برعاية الوسطاء.
وحملت القوى الفلسطينية المجلس مسؤولية تعثر تنفيذ بنود الاتفاق، مطالبة بوقف العدوان، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر، وإلزام الاحتلال بالانسحاب من قطاع غزة، ودخول قوات الاستقرار الدولية، إلى جانب تمكين اللجنة الإدارية من ممارسة كامل مسؤولياتها وصلاحياتها ومهامها.
واعتبرت أن التأخر في تنفيذ الاتفاق والصمت إزاء الانتهاكات الإسرائيلية يمنح الاحتلال فرصة لمواصلة عملياته، ويكشف، بحسب البيان، عجز الدول الراعية والشاهدة على الاتفاق عن ضمان تنفيذه.
وجددت القوى الفلسطينية تأكيدها أهمية الدور الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، باعتبارها الجهة المفوضة دوليًا بتقديم المساعدات والإغاثة للاجئين الفلسطينيين.
ورفضت اللجنة الإجراءات المتعلقة بتسريح عدد من موظفي الوكالة، محذرة من تداعيات التضييق على العاملين وتهميش دور الأونروا، كما رفضت محاولات نقل صلاحياتها ومهامها إلى جهات أخرى، داعية دول العالم إلى الوفاء بالتزاماتها المالية لضمان استمرار برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالذكرى الـ109 لوعد بلفور، وصفت اللجنة الإعلان بأنه باطل، معتبرة أنه شكل أساسًا لما ترتب عليه من احتلال واستيطان واعتداء على الأرض الفلسطينية.
وجددت مطالبتها بريطانيا بتقديم اعتذار رسمي عن إصدار الإعلان، والإقرار بعدم مشروعيته، مؤكدة أن الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم.
وفي ختام بيانها، وجهت القوى الفلسطينية التحية إلى اتحادات عمال وموظفي الموانئ حول العالم، التي نظمت إضرابًا يوم الجمعة في 22 دولة، رفضًا لتجارة الأسلحة واستخدام الموانئ في شحنها، ضمن تحرك دولي للتعبير عن رفض استمرار الحرب في قطاع غزة.
وأكدت اللجنة أهمية مواصلة الفعاليات النقابية والجماهيرية الدولية المطالبة بوقف الحرب، مشيرة إلى أن هذه التحركات تعكس تضامن الشعوب مع الشعب الفلسطيني ورفضها لاستمرار المأساة الإنسانية في القطاع.