ads
ads

هرمز بين الألغام والمفاوضات.. أين وصلت محادثات إنهاء الحرب؟

 انفجار في مضيق هرمز - أرشيفية
انفجار في مضيق هرمز - أرشيفية
كتب : أهل مصر

بين إعلان انفجارات في مضيق هرمز واستمرار المحادثات في الدوحة، تتداخل تطورات الملاحة مع محاولات إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفي قلب هذا المشهد، يبرز سؤال يتجاوز مصير السفن: هل تنجح الدبلوماسية في تحويل الممر البحري من ساحة ضغط متبادل إلى مدخل للتسوية؟

وقالت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأحد الأول من نوفمبر، إن ناقلتَي نفط تعرضتا لانفجارات إثر اصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مسارًا وصفته بأنه «غير مصرح به» في مضيق هرمز، وفق ما نقلته رويترز عن وسائل إعلام إيرانية رسمية، ولم يتضمن الخبر تحديد هوية الناقلتين أو تفاصيل عن الخسائر البشرية، أو تأكيدًا مستقلًا لملابسات الواقعة.

أين وصلت المفاوضات؟

بالتوازي، أفادت رويترز باستمرار المحادثات بين المفاوضين الإيرانيين والوسطاء القطريين لليوم الثالث على التوالي، الأحد، لدفع جهود إنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات تتقدم، لكن المقترح المطروح لم يصل إلى نتيجة نهائية. ونقلت الوكالة عن مقابلة له مع الجزيرة أن التصور يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين من التوصل إلى اتفاق محتمل مع واشنطن. ويعني ذلك أن المهلة مرتبطة بإبرام الاتفاق، وليست إعلانًا بفتح المضيق خلال يومين من الآن.

ماذا يريد كل طرف؟

وتكشف تقارير رويترز عن خلافات بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة لبناء الثقة. فقد حمل الوسطاء القطريون مقترحًا يقوم على إجراءات متبادلة على مدار سبعة أيام، تمهيدًا لمحادثات سلام أوسع، إلا أن مسؤولًا إيرانيًا قال إن طهران لم تعتبره مُرضيًا.

وفي المقابل، طرحت إيران خطة تتضمن رفع الحصار الأمريكي عن موانئها، والإفراج عن أصول مجمدة، والموافقة على مسار تدعمه لعبور هرمز، على أن يُعاد فتح المضيق. وبحسب التقرير، لم تحظَ تلك الخطة بقبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت رويترز عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه لم يحسم قرارًا بشأن توجيه ضربات جديدة، وهو ما يُبقي المحادثات محاطة باحتمال التصعيد.

قلق خليجي من جولة جديدة

وتحظى محاولات التهدئة باهتمام خليجي مباشر. ففي تصريحات نقلتها أسوشيتد برس خلال «حوار المنامة»، دعا المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش إلى الدبلوماسية، محذرًا من أن العمل العسكري سيعمّق الأزمة دون توفير مخرج سريع.

وتعكس هذه التصريحات خشية دول المنطقة من أن تكون كلفة أي مواجهة جديدة أوسع من نطاق طرفيها المباشرين، خاصة مع تعرض البنية الأساسية والملاحة لتهديدات خلال الحرب.

هل يصبح هرمز مدخلًا للتسوية؟

سياسيًا، يشير تزامن التهديدات البحرية والتحركات الدبلوماسية إلى أن أمن الملاحة أصبح جزءًا من التفاوض نفسه. لكن الوصول إلى تفاهم سياسي يظل مختلفًا عن ضمان تنفيذه في البحر؛ إذ يتطلب أي اتفاق وضوحًا بشأن إجراءات العبور، والتزامات الأطراف، وكيفية التعامل مع الحوادث التي قد تعرقل تنفيذه.

وبينما تستمر الوساطة، تبقى النتيجة معلقة على قدرة الطرفين على الاتفاق على خطوات متبادلة قابلة للتنفيذ. وحتى ذلك الحين، يظل إعلان الحرس الثوري تطورًا يستدعي التحقق، ومقترح فتح هرمز احتمالًا تفاوضيًا، لا تسوية منجزة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً