ads
ads

من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. سيناريوهات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران والرد المرتقب من طهران

مضيق هرمز
مضيق هرمز
كتب : وكالات

تتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع عودة التهديدات بشن هجوم جديد على طهران، وسط طرح عدة سيناريوهات عسكرية تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف المواقع البحرية الإيرانية في مضيق هرمز، وحملة قصف واسعة قد تمتد إلى المنشآت النووية ومصافي النفط ومحطات الكهرباء.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «يورونيوز»، فإن السيناريوهات المحتملة للهجوم لا تقتصر على استهداف القدرات العسكرية الإيرانية، بل قد تشمل البنية التحتية الحيوية وقيادات الحرس الثوري، في حين تلوح طهران برد عسكري قد يمتد إلى منطقة الخليج وخارجها.

مضيق هرمز في مقدمة الأهداف الأمريكية الإسرائيلية

من بين السيناريوهات المطروحة، تنفيذ ضربات عسكرية محدودة تستهدف مواقع إيرانية تستخدم في مهاجمة السفن التجارية بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

ونقل التقرير عن القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل، أن هذه الضربات قد تشمل الرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ المضادة للسفن ومواقع الطائرات المسيرة وقواعد الزوارق السريعة.

واعتبر فوتيل أن هذا السيناريو أقل خطورة مقارنة بالخيارات العسكرية الأخرى، خاصة أن واشنطن سبق أن نفذت عمليات مشابهة، لكنه حذر من قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية خلال فترة قصيرة.

المنشآت النووية الإيرانية ضمن بنك الأهداف المحتملة

وتأتي المنشآت النووية الإيرانية في مقدمة الأهداف المحتملة لأي هجوم أمريكي إسرائيلي جديد، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدمير البرنامج النووي الإيراني خلال الضربات التي نُفذت في يونيو 2025.

ومن بين المواقع التي قد تكون محل اهتمام واشنطن وتل أبيب منشأة «بيكاكس»، المعروفة باسم «الفأس»، والموجودة في عمق أحد الجبال، وسط شبهات بشأن ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن التقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تواجهان صعوبات في تحديد الأهداف بدقة، إذ رجح ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن تكون المعلومات المتاحة بشأن الوضع الحالي للبرنامج النووي الإيراني أقل بكثير من المعلومات التي كانت متوافرة عام 2025.

حملة قصف واسعة تستهدف قيادات الحرس الثوري والبنية التحتية

وفي سيناريو أكثر اتساعًا، قد تلجأ الولايات المتحدة وإسرائيل إلى حملة جوية مكثفة تستمر عدة أيام، تستهدف اغتيال قيادات في الحرس الثوري الإيراني، وتدمير مواقع الصواريخ والطائرات المسيرة التي أعادت طهران بناءها.

ووفقًا لمحللين نقلت عنهم صحيفة «فايننشال تايمز»، قد تمتد الضربات إلى المصانع ومصافي النفط ومحطات الكهرباء، بما يوسع نطاق الأضرار الاقتصادية والبنية التحتية في إيران.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعد خطة لتنفيذ قصف واسع خلال الشهر الماضي، لكنه لم ينفذها بسبب معارضة ترامب.

ورجح فوتيل إمكانية اللجوء إلى هذا السيناريو، معتبرًا أن توسيع نطاق الضربات قد يزيد الضغوط على طهران لدفعها إلى قبول المطالب الأمريكية.

كيف تستعد إيران للرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي؟

وفي المقابل، حذرت إيران من أن أي هجوم عسكري جديد لن يمر دون رد، وسط تهديدات بتوسيع نطاق المواجهة وفتح جبهات جديدة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تحدث المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي عن وجود «خطط عملياتية جديدة»، متوعدًا الولايات المتحدة وإسرائيل بـ«مفاجآت أكبر» لم تشهداها خلال الحرب.

وبحسب التقرير، تشمل السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز ومراكز البيانات، فضلًا عن قواعد في أوروبا تستخدمها القوات الأمريكية، من بينها قاعدة في بلغاريا، وفقًا للتهديدات الصادرة عن طهران.

كما لا يستبعد خبراء عسكريون عودة هجمات الفصائل العراقية المدعومة من إيران على المصالح الأمريكية، أو تصعيد هجمات جماعة الحوثيين في اليمن ضد السفن في البحر الأحمر والسعودية.

منشآت الطاقة الخليجية تحت تهديد التصعيد

ومن أخطر تداعيات المواجهة المحتملة، امتداد الرد الإيراني إلى منشآت الطاقة في دول الخليج، خاصة إذا استهدفت الضربات الأمريكية الإسرائيلية البنية التحتية النفطية الإيرانية.

وحذرت الخبيرة الأمنية لينيت نوسباخر من احتمال رد طهران باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأمريكية، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وسط استياء من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع نتيجة الحرب.

وفي الوقت الذي تضغط فيه إسرائيل لتنفيذ حملة قصف مكثفة، تحدث ترامب عن احتمالية شن عملية عسكرية جديدة على غرار عملية «الغضب الملحمي»، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهة العسكرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً