تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بذكرى ميلاد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالتزامن مع مرور 14 عامًا على اختياره بطريركًا للكنيسة القبطية، ليصبح البطريرك رقم 118 في تاريخ الكرسي المرقسي، وذلك عقب اختياره من خلال القرعة الهيكلية عام 2012.
وتشهد المناسبة تفاعلًا واسعًا عبر المنصات الرسمية وصفحات أبناء الكنيسة، الذين حرصوا على تقديم التهنئة لقداسته، والتعبير عن تقديرهم لمسيرته الرعوية، تحت شعار «أب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، في إشارة إلى الدور الأبوي والروحي الذي يقوم به في رعاية أبناء الكنيسة داخل مصر وخارجها.
14 عامًا من الرعاية والخدمة الكنسية
وتأتي ذكرى اختيار البابا تواضروس الثاني وسط استعادة أبرز محطات مسيرته البابوية، التي شهدت اهتمامًا بتطوير العمل الكنسي والمؤسسي، وتعزيز الخدمات التعليمية والاجتماعية والتنموية، إلى جانب دعم الأنشطة الرعوية والروحية بمختلف الإيبارشيات.
كما ارتبطت سنوات خدمته بإطلاق عدد من المبادرات والجهود الهادفة إلى تطوير منظومة التعليم الكنسي، والاهتمام بالشباب والأطفال والأسر، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لأبناء الكنيسة في مختلف المحافظات.
التعايش والحوار الوطني في مقدمة الاهتمامات
وعلى المستوى الوطني، شهدت فترة تولي البابا تواضروس الثاني الكرسي المرقسي اهتمامًا بتعزيز قيم المواطنة والتعايش المشترك، ودعم أواصر المحبة والتلاحم بين أبناء الشعب المصري، إلى جانب المشاركة في اللقاءات الوطنية والحوار بين المؤسسات الدينية.
كما حرص قداسته على دعم ثقافة الحوار والتقارب بين الأديان، والمشاركة في الفعاليات واللقاءات التي تستهدف ترسيخ قيم السلام والتسامح والتفاهم بين مختلف المجتمعات.
اهتمام بأبناء الكنيسة في المهجر
وامتدت جهود البابا تواضروس الثاني إلى الكنائس القبطية خارج مصر، من خلال الاهتمام بأبناء الكنيسة في بلاد المهجر، ومتابعة احتياجاتهم الروحية والرعوية، ودعم انتشار الخدمات الكنسية والتعليمية في المجتمعات المختلفة.
وتحمل ذكرى ميلاد البابا تواضروس الثاني ومرور 14 عامًا على اختياره بطريركًا دلالات خاصة لدى أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، باعتبارها مناسبة لاستعادة محطات من مسيرته البابوية، وتجديد مشاعر المحبة والتقدير لقداسته، مع الدعوات له بدوام الصحة والعطاء ومواصلة رسالته الرعوية.