أعلن الحرس الثوري الإيراني التصدي لتحركات استخباراتية أمريكية في محيط مضيق هرمز خلال الليالي الماضية، قال إنها استهدفت رصد مواقع وانتشار منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات العسكرية والأمنية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وقال الحرس الثوري، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن وحدات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي التابعة للقوات الجوفضائية تمكنت من رصد هذه التحركات والتعامل معها، من خلال تنفيذ عمليات اعتراض متعددة، مؤكداً أن الإجراءات الإيرانية حالت دون تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة بحسب وصفه.
وأضاف البيان أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع ما وصفه بمحاولات أمريكية للتأثير في الأوضاع الإقليمية وأسواق النفط العالمية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأنشطة الاستخباراتية أو توقيتها الدقيق.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة استطلاع وقتال أمريكية مسيّرة من طراز MQ-1 فوق جزيرة قشم، مشيراً إلى أن قواته رصدت الطائرة وتعاملت معها باستخدام منظومة دفاع جوي حديثة تتبع القوات الجوفضائية.
وأوضح البيان أن عملية الإسقاط جاءت في إطار إجراءات المراقبة والدفاع الجوي التي تنفذها القوات الإيرانية لتأمين المجال الجوي والمناطق المحيطة بمضيق هرمز.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل مستقلة بشأن موقع سقوط الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها، كما لم يرد في المعلومات الواردة تأكيد أمريكي مستقل بشأن الواقعة.
وعلى صعيد التحركات البحرية، أكد الحرس الثوري استمرار قواته البحرية في مراقبة مضيق هرمز بصورة متواصلة ودقيقة، مشدداً على أن إدارة الممر المائي الاستراتيجي والسيطرة عليه لا تزالان تحت النفوذ الإيراني، وفق ما جاء في البيان.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم، حيث تمر عبره شحنات ضخمة من الطاقة المتجهة إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو أمني في محيطه محل متابعة واسعة من جانب الدول المستوردة والمنتجة للطاقة.
وفي ختام بيانه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن التحركات الأمريكية الرامية إلى تغيير موازين القوى في المنطقة لن تحقق أهدافها، مؤكداً استمرار القوات الإيرانية في مراقبة التطورات والتحرك للتعامل مع ما تعتبره تهديدات لأمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه أهمية مضيق هرمز في حسابات الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة، وسط مخاوف من انعكاس أي مواجهة عسكرية محتملة على حركة الملاحة الدولية وإمدادات النفط وأسعاره.
وبينما تؤكد طهران جاهزية قواتها للحفاظ على وجودها العسكري في محيط المضيق، تظل تفاصيل التحركات الأمريكية التي تحدث عنها الحرس الثوري وواقعة إسقاط المسيّرة بحاجة إلى تأكيد مستقل، في ظل حساسية التطورات العسكرية وصعوبة التحقق من الروايات الصادرة عن أطراف المواجهة.