تعتزم كوريا الجنوبية توسيع نطاق عمليات وحدة 'تشونجهاي' البحرية لمكافحة القرصنة، ليشمل مياهًا تقع جنوب سلطنة عُمان بالقرب من مضيق هرمز، مع تعزيز المهمة بطائرة دورية بحرية وفريق متخصص في إزالة المتفجرات والألغام البحرية، وفق تقارير إعلامية كورية.
وتأتي الخطوة ضمن مقترح حكومي لتعديل مهمة الوحدة وتمديد انتشارها، على أن يُعرض المقترح على البرلمان للموافقة عليه. وتشمل الخطة زيادة عدد الأفراد المسموح بنشرهم من 320 إلى 395 فردًا، وتمديد المهمة حتى 31 ديسمبر 2027.
وأوضح تقرير لصحيفة 'كوريا تايمز' أن نطاق عمليات الوحدة سيمتد إلى المياه الواقعة جنوب عُمان، دون دخول مضيق هرمز، مع بقائها تحت القيادة الكورية الجنوبية. وتشمل التجهيزات الإضافية طائرة دورية بحرية من طراز P-8، وفريقًا لإزالة المتفجرات، ومعدات غير مأهولة لكشف الألغام البحرية والتعامل معها.
وتؤكد وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن توسيع المهمة لا يعني مشاركة البلاد في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، وأن أي انتشار مستقبلي داخل مضيق هرمز سيحتاج إلى موافقة برلمانية منفصلة وتوافر ظروف تشغيل آمنة.
أهمية مضيق هرمز والتوترات البحرية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمثل ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتصاعدت التوترات في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، وسط قيود إيرانية على حركة الملاحة وتهديدات للسفن التجارية، ما زاد المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين البحري.
وفي أحدث التطورات، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 4 نوفمبر، أن أربع ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء عبورها مسارًا وصفته طهران بأنه محظور، كما أعلن احتجاز سفينتين أخريين، دون الكشف عن هويات السفن أو تفاصيل الخسائر.