ads
ads

بعد الهزيمة التاريخية.. هل يضحي ترامب بحلفائه لإنقاذ كبريائه؟

ترامب وخسارة الكونجرس
ترامب وخسارة الكونجرس
كتب : وكالات

تلقي الهزيمة التاريخية التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر 2026 والتي عُرفت بـ 'التسونامي الأزرق' بعد سيطرة الديمقراطيين الكاملة على مجلسي النواب والشيوخ بظلالها على السياسة الخارجية للرئيس ترامب.

ورغم أن ترامب لا يزال يحتفظ بصلاحيات رئاسية واسعة لإدارة الملفات الخارجية، إلا أن خسارة الكونجرس ستفرض واقعا جديدا يحد من حريته المطلقة ويُغير مسار جبهات المواجهة على النحو التالي.

أولا ملف إيران: كبح جماح الحرب والضغوط الاقتصادية

أقرّ ترامب علنا بأن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود الناتج عنها كانا سببا رئيسيا في خسارة حزبه للانتخابات وبناءً عليه، يتوقع المحللون التداعيات التالية:

اعتبرت طهران خسارة الجمهوريين حكماً شعبيا أمريكيا ضد الحرب، ومع سيطرة الديمقراطيين، ستواجه إدارة ترامب تحقيقات برلمانية صارمة من اللجان داخل الكونغرس حول الجدوى من استمرار الحرب.

لمح ترامب قبيل الانتخابات إلى أن التوصل لتسوية مع إيران 'أمر ممكن'.. وبسبب الضغوط الشعبية الناتجة عن تكاليف المعيشة وأسعار النفط، قد يضطر ترامب إلى مراجعة استراتيجية التصعيد العسكري والبحث عن تفاهمات لخفض التصعيد وحماية الاقتصاد.

وقد يلجأ ترامب لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتعلقة بأسعار الطاقة عبر قرارات تمس سوق النفط.

ثانيا ملف إسرائيل: نهاية "الحقبة الذهبية" للدعم المطلق

فاجأ ترامب الجميع يوم الانتخابات بإعلان عزمه قطع المساعدات العسكرية عن إسرائيل، ومع صعود أغلبية ديمقراطية غاضبة من أعداد الضحايا في غزة، وتنامي تيار جمهوري يرى أن واشنطن تبالغ في دعم تل أبيب، أصبح انتقاد إسرائيل نقطة توافق نادرة بين الحزبين.

يتوقع السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين، أن تمتد التداعيات إلى وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتجميد التطوير المشترك لأنظمة دفاعية كالقبة الحديدية، بل واحتمال تخلي واشنطن عن استخدام الفيتو لحماية إسرائيل في مجلس الأمن.

تتزامن انتكاسة ترامب مع خسارة كتلة بنيامين نتنياهو للأغلبية في الكنيست الإسرائيلي لصالح المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، مما يحرم نتنياهو من حليفه الأقوى في واشنطن ويُضعف موقفه السياسي داخلياً وخارجيا.

ثالث ملف أوكرانيا: زيادة الضغط من أجل "التسوية القسرية"

في الوقت الذي تأمل فيه أوروبا والدبلوماسية الأوروبية 'مثل كاجا كالاس' أن يساهم الكونجرس الجديد ذو الأغلبية الديمقراطية في زيادة الدعم العسكري لكييف، إلا أن سلوك ترامب قد يتجه للمسار المعاكس:

أولا: تكثيف الضغط لتقديم تنازلات:

بدافع رغبته في تحقيق انتصار سياسي سريع لتعويض كبريائه الجريح بعد الهزيمة الانتخابية، يُتوقع أن يضاعف ترامب ضغوطه على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجباره على قبول تنازلات إقليمية لصالح روسيا.

ثانيا: تخفيف العقوبات عن موسكو:

لخفض أسعار الطاقة وتهدئة المستهلك الأمريكي، قام ترامب قبل الانتخابات بإسقاط بعض العقوبات لشراء الديزل الروسي، وقد يواصل هذا النهج لتعميق تخفيف العقوبات بغض النظر عن المطالب الأوكرانية.

ثالثا موقف موسكو:

تُقلل الكرملين علنا من تداعيات النتائج، وأعرب المتحدث باسمها عن أمل روسيا في ألا تؤثر نتائج الكونجرس على ما وصفه بـ 'جهود ترامب لصنع السلام' 'والتي تصب في مصلحة موسكو'.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً