اعلان

الروايات.. ملاذ صناع الفن الجديد لتحقيق النجاح و"ذات وواحة الغروب" خير دليل

روايات تحولت إلى أعمال فنية
روايات تحولت إلى أعمال فنية

ناقدة فنية: شئ مشروع جداً وليس استسهال

ناقد فني: أمر جيد جداً في ظل الإفلاس في السنوات الأخيرة

تشهد السنوات الأخيرة عودة صناع السينما والدراما مرة أخرى للاستعانة بالأعمال الروائية سواء أدب قديم أو الأعمال الحديثة، مثل أعمال الكاتب أحمد مراد والدكتور أحمد خالد توفيق كما حدث مؤخرا في مسلسل ما وراء الطبيعة، فهل هذا الأمر استسهال من صناع الفن أم عدم ثقة في الكتاب المتواجدين على الساحة أم استغلال نجاح هذه الروايات، ويعلق على هذه الظاهرة نقاد الفن سمير الجمل وحنان شومان.

وقال الناقد الفني سميرة الجمل، فيما يخص هذا الموضوع: "الفن المصري طيلة عمره يعتمد على الروايات، فكاتب السيناريو عندما يكون لديه رواية جيدة يستطيع أن يعمل فيها بشكل أفضل مما إذا كانت الفكرة نابعة منه، ففكرته الخاصة يظل يتحرك فيها في اتجاهات كثيرة لكن إذا أعجبته الرواية يكون متقيد بالخط العام الخاص بالرواية وبالتالي تكون مأموريته سهلة ويضع جهده كله في إخراجها بشكل سينمائي".

وتابع، "أعظم أفلام السينما المصرية مأخوذة عن روايات باستثناء أفلام قليلة، حتى السينما العالمية أعظم الأفلام مأخوذة عن روايات، الكتابة الأدبية قوية ورسم الشخصيات ظاهر جيدا والعنصر الدرامي واضحاً وتحتاج بعد ذلك إلى كاتب سيناريو جيد يستطيع أن يقدمها على الشاشة بشكل مناسب، وهناك كتاب سيناريو اعتمدوا على الروايات وكانوا من أنجح الكتاب في مصر مثل محسن زايد الذي كان يستطيع أن يختلق قصص من وحي أفكاره كثيرا لكنه اعتمد على الروايات، ويعد أهم كاتب سيناريو في تاريخ السينما المصرية والدراما، بينما الذين اعتمدوا على أفكارهم لم يصلوا إلى ما وصل إليه محسن زايد.

وأضاف، "الرواية الأدبية في المجمل خرج منها أفضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية والعربية والعالمية، فالاستعانة بالروايات مرة أخرى الأن شئ جيد جدا خاصة في ظل أن السنوات الأخيرة كانت تشهد إفلاس في الأفكار وكانت مكررة مثل المخدرات والسلاح والسرقة والأثار وغيرها، وهذا يدل على أن اجتهاد كتاب السيناريو محدود والعنصر التجاري كان غالب على هذه الأعمال.

فيما فسرت الناقدة الفنية حنان شومان هذا الأمر قائلة: "السينما في العالم كله والدراما اعتمادها يفترض في جزء كبير أن يكون على الأدب وأعظم الأعمال في السينما العالمية والمصرية في الأصل روايات مكتوبة، بالتأكيد الأمر ليس استسهال من صناع الفن أبداً لكن شيء مشروع جداً ومحبب، وأقوى الأعمال في العالم كله مأخوذة عن نصوص أدبية وأرى أن أعمالنا المأخوذة عن روايات أدبية قليلة جدا مقارنة بالأعمال المكتوبة مباشرة".

وأضافت، جميع الأعمال المأخوذة عن الأدب سنجدها تؤثر على المستوى الفني بشكل كبير، وأقوى الأعمال دراميا في السنوات الماضية كانت لمسلسلات مثل "ذات، وواحة الغروب ..وغيرها"، وهي أعمال مأخوذة عن روايات وتعد من أقوى الأعمال التي قدمت، وأتمنى من صناع الأعمال أن يلجأوا للأدب ويحولوه إلى معادل بصري وبذلك أعمالنا ستكون أكثر قيمة".

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً