علّقت الفنانة نجلاء بدر على واقعة فتاة الأتوبيس، مؤكدة أن السبب الحقيقي وراء تعاطف الكثيرين مع الفتاة، رغم صعوبة إثبات الواقعة، هو أن عددًا هائلًا من النساء تعرّضن للتحرش في مواقف مشابهة ولم يتمكنّ من إثباته.
وأوضحت نجلاء بدر، في منشور لها عبر حسابها على «فيس بوك»، أن التحرش غالبًا لا يكون مرئيًا للجميع، لأن المتحرش يتعمّد ارتكاب جريمته في الخفاء، مشبهة إياه باللص أو النشّال الذي يسرق بخفة ودون أن يلاحظه أحد.
وأضافت أن كلمة تُقال في الأذن قد تكون كفيلة ببث الرعب في قلب أي فتاة، ولمسة سريعة أو احتكاك متعمّد قد تمثل تحرشًا جسديًا كاملًا، يترك أثرًا نفسيًا عميقًا رغم حدوثه في لحظة خاطفة.
وشددت على أن صعوبة الإثبات لا تعني عدم وقوع الجريمة، داعية كل شخص إلى أن يسأل أمه أو أخته أو ابنته، ليُدرك حجم المعاناة التي تعيشها كثير من النساء دون أن يستطعن الدفاع عن أنفسهن أو إثبات ما تعرّضن له.
وتابعت نجلاء بدر أن وصف المتحرش بـ«الحرامي» ليس من فراغ، لأن المجتمع يتحرك بسرعة لمواجهة السرقة، بينما يتعامل أحيانًا مع التحرش باعتباره أمرًا عابرًا، وكأن ما حدث لا يستحق التوقف أو المحاسبة.
واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن برود المتحرش وابتسامته المستفزة ليست سوى رسالة تحدٍّ للضحية، مفادها: «إثبتي إنك اتعرّضتي للتحرش إن قدرتِ»، وهو ما يكشف خطورة الاستهانة بهذه الجرائم والصمت عنها.