استعرض ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ المصري، مقترحه بشأن وضع ضوابط للنشر والتصوير، مؤكدًا أن حرية الصحافة حق دستوري أصيل لا يجوز المساس به، وأن أي مخالفة لهذا الحق تُعد خطأً جسيمًا. وشدد خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام على أن الجميع يقف مع حرية الصحافة، لكن في إطار من المسؤولية والالتزام بالقانون.
وأوضح أن التنظيم أصبح ضرورة في ظل ما وصفه بحالة الفوضى في التصوير، مشيرًا إلى أنه لا يمكن اعتبار كل من يلتقط صورًا صحفيًا، خاصة في ظل تجاوزات شهدتها بعض المناسبات العامة والعزاءات، وصلت إلى تصوير فنانات بشكل غير لائق، فضلًا عن اقتحام خصوصية أسر المتوفين. كما لفت إلى أن هذه الممارسات امتدت إلى الشارع، حيث بات البعض يوثق المشاجرات والحوادث وينشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون مراعاة للضوابط القانونية أو الأخلاقية.
وأكد جلال أن المقترح لا يستهدف منع التصوير أو النشر، وإنما تنظيمهما بما يتفق مع نصوص الدستور، مشيرًا إلى أن المادة 57 تنص على أن للحياة الخاصة حرمة مصونة، فيما تؤكد المادة 99 أن أي اعتداء على حرمة الحياة الخاصة جريمة لا تسقط بالتقادم.
كما أشار إلى أن المادة 25 من قانون جرائم تقنية المعلومات تُجرّم الأفعال التي تمس القيم الأسرية وحرمة الحياة الخاصة، مشددًا على أن أي تصوير أو تسجيل يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية سليمة تحمي حقوق الأفراد وتصون كرامتهم.