كشف الفنان السوري جمال سليمان تفاصيل ما تعرض له من تهديدات من جانب النظام السوري السابق، مؤكدًا أن ما تردد بشأن تهديده بابنه واقتحام منزله صحيح، لكنه شدد على أن كثيرين لا يعرفون التفاصيل الكاملة لما حدث. وأوضح أن موقفه السياسي يعود إلى عام 2005، عندما كان من أوائل السوريين الذين تحدثوا عبر شاشات التلفزيون عن الأوضاع في سوريا.
وخلال لقائه مع الإعلامية أميرة بدر فى برنامج «أسرار» المذاع على قناة النهار، قال جمال سليمان إنه كان يرى أن القرار الأهم الذي يجب أن يصدر عن مؤتمر حزب حزب البعث العربي الاشتراكي آنذاك هو إلغاء المادة الثامنة من الدستور، التي كانت تمنح الحزب الحق الحصري في حكم سوريا، والانتقال نحو نظام ديمقراطي قائم على التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حقيقية.
وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت أحداثًا سياسية كبيرة في المنطقة، بدءًا من سقوط بغداد 2003، مرورًا بـاغتيال رفيق الحريري، وصولًا إلى انسحاب القوات السورية من لبنان، وهو ما جعل الأوضاع السياسية شديدة الحساسية، مؤكدًا أن السوريين كانوا يتابعون هذه التطورات بقلق كبير بدافع الحس الوطني والخوف على بلدهم.
وأوضح أنه تلقى لاحقًا عرضًا للعمل في مصر من خلال مسلسل **«حدائق الشيطان»** مع المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ، فانتقل إلى مصر وبدأ العمل هناك، مع استمرار متابعته لما يجري في سوريا عن قرب.
وأضاف: «التهديدات بدأت بعد اندلاع الثورة السورية، بعدما أعلنت دعمي لمطالب الإصلاح وأجريت عددًا من اللقاءات الإعلامية في الصحافة المصرية وغيرها.. في ذلك الوقت كنت أصور مسلسل «الشوارع الخلفية» في مصر، وكنت أعتقد أن تصريحاتي تتسم بالهدوء والوسطية وتنطلق من دوافع وطنية، إلا أن هذا الموقف لم يلق قبولًا لدى النظام السوري السابق».