كشفت الفنانة داليا البحيري عن رغبتها في تقديم عمل فني يتناول حياة وتجارب الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة، مؤكدة أن الفن يمكن أن يسهم في تقديم صورتهم بشكل أكثر إنسانية وواقعية، بعيدًا عن النظرة التقليدية.
جاءت تصريحات داليا البحيري خلال مشاركتها في ندوة «أهمية ذوي القدرات الخاصة في السينما والفن»، ضمن فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، بحضور عدد من الفنانين والمتخصصين، وأدار الندوة الكاتب الصحفي محمود المملوك.
وقالت داليا البحيري: «أتمنى إني أعمل عمل يتكلم عن ذوي القدرات الخاصة»، مشيرة إلى أن مشاركتها في فعاليات الملتقى كشفت لها عن مواهب فنية لافتة، مضيفة: «إحنا شوفنا في الملتقى مواهب مبهرة أكتر من ممثلين كتير أعرفهم».
وأكدت أن التعامل مع الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة يجب أن ينطلق من كونهم أشخاصًا لهم حياتهم ومواهبهم واحتياجاتهم، وليس من التركيز على اختلافهم، قائلة: «لازم نتعامل معاهم من منظور إنسان، بعيدًا عن كونه صاحب قدرات خاصة، ومنركزش على الجزء ده».
داليا البحيري تتحدث عن تجربة ابنتها الراحلة
واستعادت داليا البحيري خلال الندوة تجربة شخصية تركت أثرًا كبيرًا في نظرتها إلى عالم ذوي القدرات الخاصة، موضحة أنها أنجبت طفلة تدعى «خديجة»، توفيت بعد تسعة أشهر من ولادتها، وكانت تعاني من مشكلة في الحركة.
وقالت: «ربنا رزقني بطفلة وتوفت بعد 9 شهور اسمها خديجة، وربنا اداني الطفلة دي عشان أشوف عالم مختلف من خلالها، هي كان عندها مشكلة في الحركة، وشوفت من خلالها عالم مكنتش قريبة منه».
وأوضحت أن هذه التجربة جعلتها أكثر قربًا من تفاصيل حياة الأسر التي لديها أبناء من ذوي القدرات الخاصة، وأكثر إدراكًا للتحديات التي يواجهونها، مشيرة إلى أهمية توفير الدعم والتسهيلات التي تساعدهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
داليا البحيري: نحتاج إلى مزيد من التسهيلات
وتحدثت الفنانة عن موقف شخصي مرّت به أثناء سفرها برفقة ابنتها إلى إحدى الدول الأجنبية، موضحة أنها تعرضت لإصابة في قدمها واضطرت إلى استخدام كرسي، وخلال تلك الفترة لاحظت وجود العديد من التسهيلات المخصصة للأشخاص من ذوي القدرات الخاصة.
وأعربت عن أمنيتها في توفير مزيد من هذه التسهيلات في مصر، بما يسهم في تسهيل حركة الأشخاص من ذوي القدرات الخاصة ويدعم استقلاليتهم.
وتقام الدورة العاشرة من ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة برئاسة الفنانة سهير عبدالقادر، وبرعاية عدد من الوزارات والجهات، من بينها وزارات الثقافة، والتضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والسياحة والآثار، إلى جانب مكتبة مصر العامة.