كشف الفنان عبد الرحيم حسن عن تفاصيل ومحطات مهمة من مشواره الفني، منذ بداياته الأولى في بورسعيد، مرورًا بمسرح الجامعة، وصولًا إلى اللحظة التي فتحت أمامه باب الاحتراف، بعدما لفتت موهبته أنظار الفنانة الراحلة كريمة مختار، التي رشحته للمخرج الكبير نور الدمرداش.
وخلال حلوله ضيفًا على برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، المذاع عبر قناة CBC، استعاد عبد الرحيم حسن ذكريات طفولته، موضحًا أن علاقته بالتمثيل بدأت في سن السابعة، حين شارك بالصدفة في مسرحية «معركة بورسعيد»، مؤديًا شخصية الشهيد نبيل المنصور.
ولم تكن موهبة حسن الفنية قاصرة على التمثيل، إذ أشار إلى تفوقه في الرسم خلال فترة التهجير التي قضاها في محافظة الفيوم، قبل أن تتضح ملامح شغفه الحقيقي بالتمثيل مع مرور السنوات.
ورغم التحاقه بكلية التجارة، قسم إدارة الأعمال، وجد عبد الرحيم حسن نفسه أكثر ارتباطًا بالمسرح، فكانت خشبة مسرح الجامعة نقطة الانطلاق الفعلية بالنسبة له. وهناك تمكن من تحقيق حضور لافت، بعدما حصد لقب أفضل ممثل على مستوى جامعة حلوان لمدة ثلاث سنوات متتالية، قبل أن يتوج مشواره الجامعي بالحصول على جائزة أفضل ممثل على مستوى جامعات مصر في مرحلة البكالوريوس.
كريمة مختار تفتح له باب الاحتراف
ولم تكن الانتقالة من مسرح الجامعة إلى عالم الاحتراف سهلة، إلا أن دعم شقيقه الأكبر، الفنان الراحل حمدي حسن، وصديقه درويش منسي، لعب دورًا مهمًا في تشجيعه على مواصلة الطريق.
وجاءت اللحظة الفارقة عندما شاهدت الفنانة الراحلة كريمة مختار أداءه في مسرحية «الطاعون» للكاتب ألبير كامو. وبحسب روايته، أعجبت مختار بموهبته، وطلبت رقم هاتفه، تمهيدًا لترشيحه للمخرج الكبير الراحل نور الدمرداش.
ويبدو أن الترشيح لم يكن مجرد خطوة عابرة في حياته، إذ تحولت مكالمة واحدة إلى موعد غيّر مسار مشواره الفني بالكامل.
وتحدث عبد الرحيم حسن عن حالته قبل مقابلة نور الدمرداش، مؤكدًا أنه عاش يومين من التوتر الشديد، ولم يتمكن من النوم بسبب مزيج من الرهبة والسعادة. فبالنسبة إليه، لم يكن دخول مبنى ماسبيرو ولقاء نور الدمرداش مجرد اختبار فني، وإنما لحظة طالما حلم بها.
رهبة اللقاء لم تمنعه من الحصول على الفرصة
وعندما وصل إلى مكتب نور الدمرداش، سيطر عليه الارتباك إلى درجة أنه لم يتمكن من تذكر المشاهد التي كان من المفترض أن يقدمها خلال الاختبار.
لكن الموقف انتهى على نحو لم يتوقعه؛ إذ قرر نور الدمرداش ضمه إلى العمل، بعدما وثق في ترشيح كريمة مختار وأعجب بحضوره، دون أن يستكمل الاختبار بالشكل التقليدي.
وكانت تلك الموافقة بمثابة أول خطوة حقيقية لعبد الرحيم حسن نحو الاحتراف، حيث شارك بعد تخرجه وقبل التحاقه بالخدمة العسكرية في مسلسل «كيمو»، من إخراج نور الدمرداش وبطولة الفنان الراحل محمود ياسين.
ومن تلك اللحظة، بدأت رحلة عبد الرحيم حسن داخل الوسط الفني، متنقلًا بين الدراما والمسرح والإذاعة، بعد أن قادته الصدفة في طفولته إلى خشبة المسرح، ثم قادته موهبته لاحقًا إلى أبواب الاحتراف.