كشف الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن مجموعة من التفاصيل الخاصة بالدورة السابعة والأربعين من المهرجان، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، متناولًا أبرز ملامح البرنامج، وموقف المهرجان من أفلام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطة ترميم عدد من الأفلام المصرية.
جاء ذلك خلال جلسة جمعت حسين فهمي بعدد من الصحفيين، تحدث خلالها عن استعدادات المهرجان، وآلية العمل على مدار العام، فضلًا عن عدد من الملفات المرتبطة بتطوير المهرجان وتعزيز حضوره دوليًا.
حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي خارج مهرجان القاهرة
وأكد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أن أفلام الذكاء الاصطناعي «AI» لن تكون ضمن الأفلام المشاركة في الدورة المقبلة، موضحًا أن هذا النوع من الأعمال لا يشارك، وفق ما ذكر، في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية الرسمية الكبرى، ومن بينها مهرجان القاهرة ومهرجان برلين.
وأشار إلى أن المهرجان يلتزم بالمعايير المتبعة في المهرجانات الدولية المنتمية إلى الفئة الأولى، فيما تتواصل الاستعدادات لاختيار الأعمال المشاركة في الدورة الجديدة.
حسين فهمي: المهرجان مستقل في قراراته ومدعوم من وزارة الثقافة
وتطرق حسين فهمي إلى طبيعة العلاقة بين مهرجان القاهرة ووزارة الثقافة، مؤكدًا أن المهرجان يتمتع بالحرية في قراراته، رغم حصوله على دعم الوزارة.
وقال: «لما بسافر بره بقول مهرجان القاهرة غير موجّه، ولكنه مدعوم من وزارة الثقافة المصرية».
وأضاف أن ميزانية المهرجان لم تتأثر، مؤكدًا استمرار العمل وفق الإمكانات المتاحة لتنفيذ البرنامج المقرر للدورة المقبلة.
نجم عالمي ضيفًا.. وتكلفة حضور النجوم تصل إلى 500 ألف دولار
وكشف رئيس مهرجان القاهرة عن توجيه دعوة إلى نجم سينمائي كبير لحضور الدورة المقبلة كضيف، مشيرًا في الوقت نفسه إلى ارتفاع تكلفة استضافة النجوم العالميين في المهرجانات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن بعض النجوم يطلبون مبالغ مالية مقابل المشاركة في المهرجانات، وقد تصل هذه التكاليف إلى نحو 500 ألف دولار، وهو رقم قال إن ميزانية مهرجان القاهرة لا تتحمله، خاصة في ظل عدم وجود رعاة يتحملون هذه التكلفة.
العمل على المهرجان مستمر طوال العام
وشدد حسين فهمي على أن التحضير لمهرجان القاهرة لا يقتصر على الفترة التي تسبق انعقاد الدورة، بل يمتد على مدار العام، من خلال الإعداد للبرامج والتواصل مع السينمائيين والمهرجانات والمؤسسات المختلفة.
وأوضح أن استمرار العمل طوال العام لا يعني إقامة فعاليات المهرجان بشكل متواصل، مؤكدًا أن هذا هو النهج المتبع في المهرجانات السينمائية الكبرى حول العالم.
خطة لترميم الأفلام المصرية
وتحدث حسين فهمي كذلك عن ملف ترميم الأفلام المصرية، موضحًا أنه عضو مجلس إدارة في شركة السينما القابضة، التي تمتلك نحو 130 فيلمًا.
وأشار إلى أنه جرى تقسيم هذه الأفلام إلى ثلاث فئات، ضمن خطة لترميمها والحفاظ على التراث السينمائي، لافتًا إلى الانتهاء من ترميم 23 فيلمًا حتى الآن.
وأضاف أن الدورة المقبلة ستشهد عرض أربعة أفلام جديدة بعد الانتهاء من عمليات ترميمها، في إطار اهتمام المهرجان بالحفاظ على الأفلام المصرية وإعادة تقديمها للجمهور بصورة تليق بقيمتها الفنية والتاريخية.
تعاون مع الصين للترويج للسينما المصرية
وكشف حسين فهمي عن تفاصيل مباحثات أجراها خلال زيارته إلى الصين للمشاركة في مهرجان طريق الحرير السينمائي الدولي، موضحًا أن اللقاءات تناولت فرص توزيع الأفلام المصرية في السوق الصينية وإمكانية إقامة إنتاجات سينمائية مشتركة.
وأشار إلى أن إدارة مهرجان القاهرة تعاقدت مع شركة متخصصة للعمل على الترويج للمهرجان وإبراز ما يحققه، في إطار خطة تستهدف تعزيز حضوره والتعريف ببرامجه على نطاق أوسع.
كما تحدث عن المقر الجديد للمهرجان، مؤكدًا أنه كان أحد الأحلام التي سعى إلى تحقيقها منذ توليه رئاسة مهرجان القاهرة في فترات سابقة.
حسين فهمي: «لسه موصلتش لكل أحلامي»
وعن رؤيته لمستقبل مهرجان القاهرة، أكد حسين فهمي أن هناك العديد من الطموحات التي لم يتمكن من تحقيقها حتى الآن، لكنه يعمل على وضع أسس يمكن البناء عليها في السنوات المقبلة.
وقال: «لسه موصلتش لكل أحلامي اللي أريد أحققها في مهرجان القاهرة، أنا بيُجدد لي سنويًا، ولكني أضع أسسًا يمكن لمن يتولى بعد ذلك أن يستفيد منها».
وتأتي تصريحات حسين فهمي بالتزامن مع تكثيف التحضيرات للدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، التي تسعى إدارة المهرجان من خلالها إلى مواصلة تطوير برامجه وتعزيز حضوره على خريطة المهرجانات السينمائية الدولية.