كشف الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن كواليس اختيار الفنانة الراحلة شادية لتكون رمزًا للدورة الـ47 من المهرجان، مؤكدًا أن هذا الاختيار يأتي تقديرًا لمسيرتها الفنية الحافلة بالأعمال السينمائية المتميزة، التي تركت بصمة راسخة في وجدان الجمهور وتاريخ السينما المصرية.
وأوضح فهمي، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، أن ظهور شادية على البوستر الرسمي للمهرجان إلى جانب الأفلام المصرية التي خضعت للترميم، يعكس اهتمام المهرجان بصون التراث السينمائي المصري والحفاظ على ذاكرته للأجيال المقبلة.
وأكد رئيس المهرجان أن السينما المصرية ستظل حاضرة في الوجدان، مشيرًا إلى أن جهود ترميم الأفلام الكلاسيكية شهدت خلال العام الماضي عملًا مكثفًا، في إطار استراتيجية تهدف إلى حماية هذا الإرث الفني وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة بصورة تليق بقيمته التاريخية والإبداعية.
شادية رمز الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي
وتأتي الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لتجدد الاهتمام برواد السينما المصرية وأعمالهم الخالدة، من خلال الاحتفاء برموز تركت أثرًا ممتدًا في تاريخ الفن، بالتوازي مع جهود الحفاظ على الأفلام الكلاسيكية وإتاحتها للجمهور في نسخ مرممة.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات المهرجان خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، كما أعلن المهرجان فتح باب المشاركة في عدد من الورش المتخصصة ضمن فعاليات «أيام القاهرة لصناعة السينما»، بهدف دعم المواهب وتطوير مهارات العاملين في المجال السينمائي.
وتشمل الورش المعلنة ورشة «اختيار الممثلين كعملية إبداعية»، وورشة «تطوير سيناريو الأفلام الروائية الطويلة»، إلى جانب ورشة «إعداد الممثلين: التدريب أمام الكاميرا»، في إطار اهتمام المهرجان بتعزيز فرص التعلم والتطوير المهني ودعم صناعة السينما.
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. تاريخ ممتد منذ 1976
تأسس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1976، ويُعد من أبرز المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، كما يحظى بمكانة دولية بوصفه أحد المهرجانات المعتمدة ضمن الفئة «A» لدى الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF).
ويُقام المهرجان سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويواصل دوره بوصفه منصة تجمع السينما المصرية والعربية والعالمية، من خلال عرض الأفلام، وفتح مساحات للحوار الثقافي، ودعم المواهب والمشروعات الجديدة، والمساهمة في تطوير صناعة السينما.