يفتح الفنان محمد الحلو قلبه للحديث عن محطات مهمة في مشواره الفني، كاشفًا رؤيته لمستقبل الغناء في ظل اجتياح الذكاء الاصطناعي للمجال الموسيقي، وموجهًا رسالة لافتة إلى الجيل الجديد بشأن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا على المطربين، كما يدافع عن تاريخ جيله، مؤكدًا أن النجومية التي صنعها فنانون مثل علي الحجار ومحمد ثروت وهاني شاكر لا يمكن تجاوزها بسهولة، في ظل اختلاف الفرص والمعايير التي تحكم الساحة الفنية اليوم.
وفي حوار لجريدة «أهل مصر»، يتحدث الحلو عن علاقته بالغناء التي بدأت منذ الطفولة، وأسباب ابتعاده عن التمثيل رغم تجاربه، كما يكشف كواليس تشجيعه نجله حمادة الحلو على احتراف الغناء، ومدى اعتباره امتدادًا لمسيرته الفنية، معلنًا عن استعداده لتقديم أعمال غنائية جديدة بألحان من داخل عائلته، وعلى جانب آخر، يستعيد الحلو مشاعر الفخر بانتصارات أكتوبر، متحدثًا عن مشاركته في أوبريت «ملحمة العبور»، ومؤكدًا أن نصر أكتوبر سيظل علامة فارقة في تاريخ مصر وانتصارًا يستحق أن تتوارث الأجيال حكاياته وبطولاته.
في البداية، حدثنا عن مشاركتك هذا الشهر في أوبريت «ملحمة العبور» احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر؟
أنا سعيد جدًا بمشاركتي في حفل الاحتفال بانتصارات أكتوبر، الذي أُقيم على مسرح البالون من خلال أوبريت «ملحمة العبور»، كما أسعدني تفاعل الجمهور معي خلال الحفل، لأن نصر أكتوبر انتصار عظيم ويوم لا يُنسى، فهو أسعد يوم في حياة المصريين.
محمد الحلو
كيف ترى نصر أكتوبر وماذا يمثل لك؟
نصر أكتوبر هو أعظم انتصار منذ أيام الفراعنة، وهو انتصار يُدرَّس في الأكاديميات العسكرية حول العالم، ويستحق أن تتعلم منه الأجيال القادمة، وحتى الآن، يتساءل العالم عن الكيفية التي استطاع بها الجنود المصريون عبور قناة السويس وتحقيق هذا الانتصار العظيم، رحم الله الشهداء الذين صنعوا هذا النصر وضحوا بأرواحهم من أجل وطنهم.
متى بدأت علاقتك بالفن والغناء؟ وهل توقعت أن تصبح مطربًا يومًا ما؟
أحببت الفن والغناء منذ طفولتي، وكنت أغني منذ أيام الدراسة، لكنني لم أكن أدرك وقتها أنني سأصبح مطربًا في يوم من الأيام، كل ما كنت أعرفه أنني أحب الفن والغناء، وأنهما جزء أساسي من حياتي منذ الصغر، وبالمناسبة، جميع أفراد عائلة الحلو يحبون الغناء ويتمتعون بأصوات جميلة، لكن كانت لديهم مشكلة في نطق بعض الحروف.
هل ترى أنك حصلت على المكانة التي تستحقها في الساحة الفنية أم أن الجيل الحالي استطاع أن يغطي على جيلكم؟
فكرة أن يغطي جيل على جيل آخر صعبة جدًا، فلا أحد يستطيع أن يغطي على التاريخ الذي صنعه فنانون مثلي ومثل علي الحجار ومحمد ثروت، وكذلك هاني شاكر، حبيب قلبي، رحمه الله، لم يعد الأمر متعلقًا بأن يغطي جيل على آخر، لأن الفرص التي أُتيحت لنا لم تعد متاحة بالقدر نفسه للأجيال الجديدة، لقد كنا محظوظين جدًا بهذه الفرص، أما الآن، فهناك مطربون يقدمون أغنية واحدة ثم يختفون من الساحة.
ما أسباب ابتعادك عن التمثيل خلال السنوات الماضية؟
أحببت الغناء أكثر من التمثيل، ولم أكن أحب التمثيل بالدرجة نفسها، رغم أنني كنت أميل إلى التمثيل المسرحي أكثر من الدراما والسينما، كما أن الغناء استحوذ على معظم وقتي، وكان ذلك من الأسباب التي دفعتني إلى الابتعاد عن التمثيل والتركيز في مسيرتي الغنائية.
محمد الحلو
مَن يشبه محمد الحلو ويمكنه استكمال مسيرته الفنية؟
نجلي حمادة هو امتداد لي، وهو خريج المعهد العالي للموسيقى، في البداية، لم يكن يرغب في استكمال مسيرته في الغناء، لكن الله وفقه ووافق على خوض التجربة، وقد شجعته أنا وعدد من أصدقائنا وأصدقائه على الغناء، وأكدنا له أن الموهبة الحقيقية ستجد طريقها إلى الظهور في مصر.هل حاولت مساعدته على دخول الوسط الفني؟
لم أفعل ذلك في حياتي، بل كنت دائمًا أحاول دفعه إلى الأمام وتشجيعه، لكنه كان يرفض في كل مرة.
ما رأيك في الأغاني التي تُقدَّم باستخدام الذكاء الاصطناعي؟ وهل ترى أنها تؤثر في مستقبل الغناء؟
أنتم، باعتباركم جيلًا جديدًا، لم تروا شيئًا بعد! ستواجهون صعوبات كبيرة بسبب التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي الذي يأتي بتحديات مخيفة، هناك أصوات تُركَّب حاليًا من دون أن يغني أصحابها بالفعل، ولذلك أقول لكم: الله يكون في عونكم، يعتقد البعض أن جيلكم محظوظ بسبب التكنولوجيا، لكنني أرى العكس تمامًا، فأنتم لستم محظوظين كما يظن البعض.
ماذا تحضر خلال الفترة المقبلة؟
هناك لحن قدّمه لي ابن أخي حسن الحلو، وهو لحن جميل جدًا دخل قلبي، وليس لأنه ابن أخي، بل لأنني أحببته فعلًا، وسأقدمه خلال الفترة المقبلة، كما أن هناك لحنًا آخر قدّمه لي نجلي حمادة، وهو جميل جدًا أيضًا، وأستعد لتقديم أغنيات فردية، سأطرحها عبر صفحتي الخاصة، إن شاء الله.