تترقب الأسواق المالية الأميركية شهر ديسمبر، الذي يُعرف تاريخيًا بأنه أحد أقوى شهور العام للأسهم، بعد شهر نوفمبر الذي جاء ضعيفًا نتيجة هبوط أسهم التكنولوجيا الكبرى، لكنه شهد في نهايته انتعاشًا أعاد بعض التفاؤل للمستثمرين.
ويأتي هذا الترقب في ظل توقعات المستثمرين بحدوث تحركات اقتصادية قد تؤثر على مسار الأسواق خلال الأشهر الأخيرة من 2025.
ويُظهر التاريخ أن ديسمبر كان دائمًا موسمًا جيدًا لمؤشرات الأسهم الأميركية، حيث سجل منذ عام 1950 أداءً قويًا، ويُعد ثالث أفضل شهر لمؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500، وكذلك بالنسبة لمؤشر ناسداك.
ويعطي هذا السجل التاريخي المستثمرين إشارات إيجابية حول إمكانية تعويض خسائر نوفمبر، خاصة بعد محاولة عدد من مديري المحافظ الاستثمارية تعزيز الأداء قبل إغلاق العام.
ويركز المستثمرون حاليًا على احتمال خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يمنح السوق دفعة قوية ويحفز عمليات شراء جديدة.
ويشير محللون إلى أن الأسواق تميل للاستفادة من أي إجراءات تحفيزية من قبل البنوك المركزية، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين حول الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة الأميركية.
وقال أحد خبراء الأسواق المالية إن ضعف نوفمبر يمكن اعتباره فرصة للسوق لاستعادة قوته في ديسمبر، مضيفًا أن المستثمرين يسعون إلى تحسين مراكزهم قبل نهاية العام، وهو ما قد يؤدي إلى موجة شراء ترفع مؤشرات الأسهم مجددًا.
وأوضح أن التراجع الأخير في أسهم التكنولوجيا لم يؤثر على جميع القطاعات، بل كان محصورًا في بعض الشركات الكبرى، ما يترك المجال لارتفاعات في قطاعات أخرى مع نهاية العام.
وبالإضافة إلى التأثيرات المحلية، يراقب المستثمرون الأوضاع الاقتصادية العالمية، بما في ذلك مؤشرات التضخم والسياسات النقدية في الدول الكبرى، حيث يمكن أن تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الأميركية.
ويُنتظر أن يشهد ديسمبر نشاطًا تداوليًا متزايدًا مع محاولة المستثمرين الاستفادة من أي فرصة لتعزيز العوائد قبل نهاية 2025.
مع استمرار الترقب التاريخي والتوقعات الاقتصادية الإيجابية، فإن الأسواق الأميركية تدخل ديسمبر بتفاؤل حذر، مع رهان على خفض الفائدة وتحسن أداء الشركات، ما قد يجعل الشهر الأخير من العام محطة لتعو