ads
ads

الدولار يتراجع إلى 46.90 جنيه.. ما تأثيره على الأسواق المصرية؟

أسعار الدولار اليوم مقابل الجنيه
أسعار الدولار اليوم مقابل الجنيه

كشف خبير الأسواق المالية، محمد الشرقاوي، أن سعر الدولار في مصر تراجع مؤخرًا إلى 46.90 جنيه، مع توقعات بإمكانية الوصول إلى 45 جنيهًا، وربما 44 وحتى 43 جنيهًا في حال استمرار العوامل الحالية.

وأوضح الشرقاوي أن التراجع جاء نتيجة تغيرات عالمية أساسية أثرت على العملة الأمريكية والجنيه المصري في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من الانخفاض يعود إلى ضعف الثقة في الدولار عالميًا، وقيام بعض الدول الكبرى مثل الصين بتقليص استثماراتها في أدوات الدين الأمريكية، خصوصًا أذون الخزانة.

وأضاف الشرقاوي أن التوتر بين إدارة الفيدرالي الأمريكي والرئيس الأمريكي السابق حول السياسات النقدية، والخلافات المتعلقة بأسعار الفائدة، ساهمت في تقلبات الدولار عالمياً.

وأشار إلى أن هذه التقلبات دفعت المستثمرين للتوجه إلى الذهب كملاذ آمن لحفظ قيمة الأموال، وهو ما تسبب في تراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية.

وعن الأسباب المحلية، أكد الشرقاوي أنها ثانوية لكنها مهمة، حيث ساهمت عدة عوامل في زيادة المعروض من الدولار داخل مصر، أبرزها:

زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل نحو 38 مليار دولار تقريبًا، وهو ما وفر سيولة كبيرة في السوق.

ارتفاع عائدات الصادرات في قطاعات الصناعات التحويلية، الهندسية، الزراعية، ومواد البناء، ما زاد من دخول العملة الأجنبية.

استثمارات أجنبية مباشرة متزايدة في مصر خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى زيادة العائدات من قناة السويس.

التوسع في أدوات الدين الحكومية، والتي توفر عائدات مجزية للمستثمرين الأجانب والمحليين.

وأشار الشرقاوي إلى أن وفرة الدولار انعكست إيجابياً على الاحتياطي النقدي وصافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، مما ساهم في دعم استقرار الجنيه وتحقيق نوع من التوازن في سوق الصرف.

ومع ذلك، شدد على أن انخفاض الدولار لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السلع على الفور، لأن السوق غالبًا ما يتعامل مع هذا الانخفاض كحدث مؤقت، ويحتفظ التجار بهوامش التحوط خوفًا من أي ارتفاع مفاجئ.

وأكد الخبير أن انخفاض الدولار يساعد على ضبط تكلفة الإنتاج وتراجع وتيرة ارتفاع الأسعار تدريجيًا، ما ينعكس على استقرار السوق بشكل عام، لكنه أشار إلى ضرورة تدخل الحكومة ووضع آليات رقابية فعالة على الأسواق، لضمان وصول تأثير انخفاض الدولار إلى المستهلك النهائي.

وأضاف الشرقاوي أن الحكومة يمكن أن تستفيد من هذه الفترة لتشجيع الصادرات، زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين قدرة الشركات على التوسع، مع مراقبة السوق لمنع المضاربات التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى.

ويرى الشرقاوي أن تراجع الدولار مؤشر إيجابي نسبيًا على صحة الاقتصاد المصري، خاصة مع وفرة المعروض الدولاري وزيادة الاحتياطي النقدي، لكنه حذر من الاعتماد على التراجع كحل طويل المدى دون تعزيز السياسات النقدية والرقابية، لضمان استقرار الأسعار وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً