ads
ads

مستقبل البيتكوين في الربع الثاني من 2026: هل تهدد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران صعوده؟

البيتكوين
البيتكوين
كتب : أهل مصر

مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران يومها السابع، يواجه سوق العملات الرقمية أكبر اختبار جيوسياسي له منذ سنوات. بدأت العمليات العسكرية المشتركة في 28 فبراير 2026 تحت اسمي 'عملية الغضب الملحمي' (الولايات المتحدة) و'عملية الأسد الزائر' (إسرائيل)، واستهدفت مواقع نووية وعسكرية واغتيال قيادات إيرانية بارزة بينها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز – ممر 20% من إمدادات النفط العالمية – وهجمات صاروخية وطائرات مسيرة على قواعد أمريكية في الخليج وإسرائيل، مما دفع أسعار النفط الخام برنت إلى تجاوز 80 دولاراً للبرميل.

وفي هذا السياق، يتداول البيتكوين حالياً حول 70,000 – 71,000 دولار أمريكي (بعد انخفاض مؤقت إلى 63,000 دولار في الساعات الأولى للضربات ثم تعافٍ سريع). هل سيُصبح الربع الثاني (أبريل-يونيو 2026) فترة صعود تاريخي أم تصحيح حاد؟ ينقسم المحللون إلى معسكرين، لكن الإجماع يشير إلى تقلبات شديدة على المدى القصير مع احتمالات إيجابية على المدى المتوسط.

رد الفعل الفوري: مخاطر "الأصول عالية المخاطر"

انخفض البيتكوين بنسبة تصل إلى 4-5% في أول يومين من الحرب، متأثراً بـ'الخوف من المخاطر' (risk-off) الذي دفع المستثمرين إلى الذهب والدولار. ومع ذلك، تعافى بسرعة بعد تأكيد مقتل خامنئي، حيث وصل إلى 68,000-71,000 دولار.

يفسر محللو Wintermute وQCP Capital هذا السلوك بأن البيتكوين يتصرف حالياً كـ'أصل مخاطر' أكثر من كونه 'ملاذاً آمناً' مثل الذهب، الذي ارتفع إلى مستويات قياسية.

يؤكد جيك أوستروفسكيس، رئيس التداول في Wintermute: 'حركة أسعار النفط تهم السوق المشفر أكثر من الجيوسياسية نفسها'. فارتفاع النفط يعني تضخماً أعلى، وتأخيراً محتملاً لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يضغط على الأصول الرقمية.

ثلاث سيناريوهات للربع الثاني

يرسم محللو MEXC وLondon Crypto Club ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار البيتكوين حتى نهاية يونيو 2026 وتشمل الآتي:

1/ حل سريع (2-4 أسابيع): إذا أدت الضربات إلى تغيير نظام أو وقف إطلاق نار، وانخفض النفط إلى 60-70 دولاراً، يعود التفاؤل بسرعة. يتوقع المحللون ارتفاعاً إلى 75,000-80,000 دولار بحلول نهاية أبريل، ثم استمرار الزخم نحو 90,000-100,000 دولار في مايو-يونيو، مدعوماً بعودة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs).

2/ حرب مطولة (2-6 أشهر): إذا استمر إغلاق هرمز وارتفع النفط فوق 100 دولار، يتوقع تصحيحاً إلى 55,000-60,000 دولار في أبريل-مايو بسبب التضخم وتأجيل خفض الفائدة. لكن هذا السيناريو يُعد 'إعداداً مثالياً' لانتعاش حاد لاحق، إذ ستضطر الحكومة الأمريكية إلى طباعة نقود لتمويل الحرب.

3/ تصعيد إقليمي: تورط روسيا أو الصين أو حرب أهلية في إيران يدفع النفط إلى 120 دولاراً، مما يؤدي إلى انخفاض أعمق مؤقتاً، ثم استفادة البيتكوين من 'التيسير النقدي الضخم' كما حدث في الحروب السابقة.

الرأي الإيجابي طويل الأمد: "الحرب = طباعة نقود"

يذهب آرثر هيز، مؤسس BitMEX ومدير Maelstrom، إلى أبعد من ذلك: 'كل تدخل أمريكي في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج تم تمويله بالطباعة النقدية. إيران لن تكون استثناء'. يتفق معه محللو London Crypto Club: 'في بيئة 'مخاطر قصوى'، يشتري المستثمرون البيتكوين كحماية ضد انهيار الهيكل الاقتصادي والسياسي'. حتى في حالة الحرب الطويلة، يرى هؤلاء أن الإنفاق العسكري الأمريكي (3.7 مليار دولار في أول 100 ساعة) سيؤدي إلى سيولة هائلة تدعم الأصول الرقمية.

و يتوافق ذلك مع التوقعات ما قبل الحرب، حيث كان محللو Bitfinex وCoinShares يتوقعون 'عودة الزخم الصعودي في الربع الثاني'، مع أسعار محتملة تصل إلى 120,000-170,000 دولار بنهاية 2026.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً