قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، إن التحديات الجيوسياسية الحالية في المنطقة أثرت بشكل مباشر على تكاليف استيراد الطاقة، موضحاً أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط العالمية، إلى جانب تحركات سعر الصرف، وضعت أعباءً إضافية على تقديرات موازنة دعم الوقود.
وأوضح نصر أن الموازنة بنيت على أساس 75 دولاراً لبرميل النفط، بينما سجلت الأسواق العالمية مستويات تصل لـ 93 دولاراً، مشيراً إلى أن الدولة تحاول جاهدة إدارة هذه الفجوة السعرية في ظل المتغيرات السريعة التي تشهدها أسواق الخام وتكلفة الشحن والتأمين.
وأضاف أن سعر صرف العملة يعد عاملاً رئيساً في تحديد التكلفة النهائية، لافتاً إلى أن كل زيادة طفيفة في سعر البرميل ترفع الفاتورة الإجمالية للطاقة، وهو ما دفع الأعباء الإضافية للنمو في ظل وصول سعر الدولار إلى مستويات الـ 52 جنيهاً، مما يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الموازنة العامة.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن الحكومة تتابع الموقف عن كثب، لافتاً إلى أن أي إجراءات قد تُتخذ بخصوص أسعار الوقود ستكون بهدف الحفاظ على توازن الموازنة، ومؤكداً أن هذه الضغوط قد تكون "ظرفية ومؤقتة" ومرتبطة باستقرار الأوضاع العالمية وعودة الأسواق إلى طبيعتها.