تشهد سوق السيارات في مصر ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الحالية، مع عودة ظاهرة “الأوفر برايس” مرة أخرى، في ظل نقص المعروض وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في الأسعار داخل السوق المحلي.
وأكد خالد سعد، أمين رابطة مصنعي السيارات، أن هذه الظاهرة عادت بالفعل رغم رفض المصنعين لها، مشيرًا إلى أنها تنتج بالأساس عن اختلال التوازن بين العرض والطلب.
وأوضح أن الارتفاع المفاجئ في سعر العملة الأجنبية كان له تأثير مباشر على تكلفة استيراد السيارات، وهو ما انعكس سريعًا على الأسعار النهائية للمستهلكين، في وقت تعاني فيه السوق من محدودية المعروض.
كما ساهمت اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن في تفاقم الأزمة، حيث تأثرت قدرة الشركات على توفير السيارات بالكميات المطلوبة، ما أدى إلى تراجع الإمدادات بشكل حاد. وتشير التقديرات إلى أن بعض الأسواق الإقليمية شهدت انخفاضًا في المعروض يصل إلى نحو 90%، وهو ما زاد من حدة المنافسة على السيارات المتاحة وفتح الباب أمام عودة “الأوفر برايس”.
وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى توطين صناعة السيارات محليًا، باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار، خاصة في ظل التقلبات العالمية المستمرة.
ويرى خبراء أن تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير سلاسل التوريد الداخلية قد يسهمان في الحد من الأزمات المتكررة، ويدعمان قدرة السوق على مواجهة الصدمات الخارجية في المستقبل.