تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتنخفض بنحو 10 جنيهات وليسجل عيار 21 مستوى 6880 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس.
وسجل عيار 24 نحو 7863 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5897 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55040 جنيهًا.
قال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى 52.82 جنيه خلال تعاملات اليوم، ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي على أسعار الذهب فى مصر، خاصة مع تراجع تكلفة الاستيراد نسبيًا.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي المكافئ ارتفعت من 71.26 جنيه يوم 28 أبريل إلى 80 جنيهًا يوم 29 أبريل، لترتفع النسبة من 1.04% إلى 1.17%.
وأكد أن اتساع هذه الفجوة يعكس اتجاه التجار إلى توسيع هوامش التسعير نسبيًا كإجراء تحوطي، في ظل الضغوط العالمية الراهنة، مع انخفاض أحجام التداول المحلية وحالة الترقب المسيطرة على السوق، وأن عدد التحديثات السعرية تراجع بشكل واضح من 11 تحديثًا إلى تحديث واحد فقط، وهو ما يشير إلى تباطؤ النشاط داخل السوق المحلية سواء لدى تجار الجملة أو محال التجزئة.
وأشار إمبابي إلى أن بيانات مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي الأمريكي (PCE) أظهرت ارتفاعًا إلى 2.6% سنويًا خلال مارس 2026، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.8%، وهو ما يعزز احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
كما ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 12.5%، إلى جانب صعود أسعار البنزين بنسبة 21.2% خلال شهر واحد.
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن التضخم المرتفع عادة ما يدعم الذهب كأداة للتحوط، إلا أن تركيز الأسواق حاليًا ينصب على أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.
وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، نوّه بأن استمرار تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ورفض واشنطن أحدث المقترحات الإيرانية، زاد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية، واستمرار التوترات في المنطقة.
وأضاف أن تلك التطورات دفعت الأسواق إلى حالة ترقب واسعة، خاصة مع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول.
وفي سياق متصل، أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي ارتفاع إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 2% على أساس سنوي ليصل إلى 1230.9 طن، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للطلب الفصلي قفزت بنسبة 74% لتسجل مستوى قياسيًا عند 193 مليار دولار، مدفوعة بالارتفاعات القوية في الأسعار، كما ارتفع الطلب على السبائك والعملات المعدنية إلى 474 طنًا بنسبة نمو بلغت 42%، بقيادة المستثمرين الآسيويين الذين كثفوا مشترياتهم من منتجات الاستثمار في الذهب.
كما أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية اشترت 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول، بزيادة 3% على أساس سنوي، بما يؤكد استمرار توجه المؤسسات النقدية العالمية نحو دعم احتياطاتها من المعدن النفيس.
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع بقاء السوق المحلية متماسكة نسبيًا طالما استمر استقرار سعر الصرف، فيما ستظل العوامل العالمية هي المحرك الرئيسي لاتجاه الأسعار خلال المرحلة الحالية.