توقع بنك جيه بي مورغان أن تتم إعادة فتح مضيق هرمز خلال شهر يونيو الجاري، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن تراجع مخزونات النفط العالمية واستمرار تعطل حركة الشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وأوضح محللو البنك في مذكرة للعملاء أن السيناريو الأساسي لديهم يستند إلى أن وتيرة استنزاف المخزونات النفطية العالمية ستجبر الأطراف المعنية في نهاية المطاف على إعادة فتح المضيق "بطريقة أو بأخرى"، مشيرين إلى أن استمرار الإغلاق لفترة أطول قد يدفع الأسواق إلى مستويات غير مسبوقة من الضغوط.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقولة بحرًا، ما جعله محورًا رئيسيًا لتقلبات أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير الماضي. وتشير التقديرات إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق تراجعت بشكل حاد مقارنة بالمعدلات الطبيعية، الأمر الذي انعكس على مستويات المخزون والأسعار العالمية.
ويأتي هذا التوقع في وقت تتزايد فيه المخاوف من الوصول إلى مستويات حرجة في المخزونات النفطية العالمية، حيث حذرت تقارير دولية من أن استمرار السحب المكثف من الاحتياطيات قد يؤدي إلى ضغوط تشغيلية على الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.
كما أكد وزير الخارجية الأميركي، Marco Rubio، أن إيران قامت بزرع ألغام في أجزاء واسعة من مضيق هرمز، ما يشير إلى أن نطاق الإغلاق أكبر مما كان يُعتقد سابقًا، ويعقد جهود استعادة حركة الملاحة الطبيعية في الممر المائي الحيوي. وتراقب الأسواق عن كثب أي تطورات سياسية أو عسكرية قد تسهم في إعادة فتح المضيق وتخفيف الضغوط على إمدادات النفط العالمية.
ويرى محللو جيه بي مورجان أن إعادة فتح المضيق، حتى إذا تمت خلال يونيو، لن تعني انتهاء أزمة الطاقة بشكل كامل، إذ ستظل الأسواق تواجه تحديات تتعلق بنقص الناقلات وعمليات إعادة تشغيل المصافي وتعويض المخزونات المستنزفة، وهو ما قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال النصف الثاني من العام.