ads
ads

بلومبرج: مصر للغزل والنسيج تستعد لدخول البورصة بشركتها الجديدة خلال عام

شركة مصر للغزل والنسيج
شركة مصر للغزل والنسيج
كتب : وكالات

تعتزم شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أعرق شركة غزل ونسيج في مصر وإحدى أكبر شركات الصناعة النسيجية في الشرق الأوسط، تأسيس شركة جديدة باسم "غزل المحلة الجديدة" تضم الأصول والمصانع المطورة ضمن المشروع القومي لتحديث صناعة الغزل والنسيج، تمهيداً لطرح جزء من أسهمها في البورصة خلال العام المالي 2026-2027، بحسب رئيس الشركة الأم أحمد بدر في مقابلة مع "الشرق بلومبرج".

وأفاد بدر أن الشركة الجديدة سيُستكمل تأسيسها قبل نهاية يونيو، وستضم ثمانية مصانع مطورة، إلى جانب البنية التحتية ومحطة المحولات الكهربائية، موضحاً أن مكتب "ناصر أبو العباس" يتولى إجراءات تقسيم الشركة وتأسيس الكيان الجديد تمهيداً لطرحه في البورصة.

بدر أضاف: "نتوقع قيد الشركة المنقسمة قيداً مؤقتاً في البورصة المصرية خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية سبتمبر 2026".

كما أوضح أن "غزل المحلة الجديدة" ستعمل بوصفها الذراع الاستثمارية للمجموعة، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز مرونة الإدارة، مع احتفاظ شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بملكية الشركة الجديدة بالكامل تقريباً، باستثناء سهمين موزعين على الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، وشركة شبين الكوم للغزل والنسيج، وفقاً لمتطلبات تأسيس الشركات المساهمة في مصر.

وتُعدّ شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى أكبر قلاع صناعة الغزل والنسيج في مصر والشرق الأوسط، إذ تمتد على مساحة تقارب 600 فدان، ويعمل بها حالياً نحو 13 ألف عامل، فيما تستعد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها خلال 2027.

بدر أفصح أن الدولة ضخت استثمارات بلغت نحو 24 مليار جنيه (قرابة 490 مليون دولار) في مشروع تطوير غزل المحلة، شملت إنشاء ستة مصانع جديدة بالكامل، وتطوير مصنعين قائمين، إلى جانب تنفيذ بنية تحتية متكاملة ومحطة محولات كهربائية جديدة.

مصر تنشئ 7 مصانع جديدة للغزل والنسيج

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع دخلت الخدمة بالفعل، وشملت تشغيل مصنع "غزل 1"، الذي يُعدّ الأكبر عالمياً من حيث عدد المرادن تحت سقف واحد بإجمالي 183 ألف مردن، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 30 طناً يومياً.

وتجاوزت نسبة تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع 97%، وفقاً لرئيس الشركة، وتشمل مصنع "غزل 6" بطاقة إنتاجية 15 طناً يومياً، ومجمع مصانع النسيج الذي يضم 552 نولاً حديثاً على مساحة 40 ألف متر مربع، إضافة إلى مصنع الصباغة والتجهيز الذي يضم 125 ماكينة إنتاج متطورة.

أما استكمال المرحلة الثانية، فيتطلب توفير نحو 1.7 مليار جنيه لسداد مستحقات المقاولين وإنهاء الأعمال المتبقية، موضحاً أن توفير هذا التمويل سيمكن الشركة من الانتهاء من المشروع خلال شهرين فقط، تمهيداً للوصول إلى التشغيل التجاري الكامل، كما صرح بدر.

وأوضح بدر أن جانباً من مشروع التطوير جرى تمويله عبر قروض مقومة باليورو مخصصة لاستيراد الماكينات الحديثة، مؤكداً أن الشركة ملتزمة بسداد الأقساط المستحقة بصورة منتظمة على مدار السنوات الخمس المقبلة. متابعاً: "تخطط الشركة، بعد الانتهاء من تشغيل المرحلة الثانية بالكامل، لتحديث عدد من المصانع القديمة باستثمارات لا تتجاوز 150 مليون جنيه، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة.

قال بدر إن الشركة تستهدف توجيه نحو 80% من الإنتاج النهائي إلى التصدير، مقابل 20% للسوق المحلية، مشيراً إلى إجراء مباحثات مع عدد من العلامات التجارية العالمية، من بينها "زارا"، تمهيداً لإبرام تعاقدات مستقبلية على المنتجات المصنعة من القطن المصري.

وأضاف: "لن نصدّر بعد ذلك الغزول أو المواد الخام فقط، بل سيتركز الإنتاج والتصدير على الأقمشة والمفروشات والملابس الجاهزة والمنتجات النهائية ذات القيمة المضافة الأعلى".

بدر توقع أن تحقق الشركة إيرادات تتجاوز 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالي الجاري، بعد تسجيل نحو 2.5 مليار جنيه حتى مايو 2026، على أن تقفز الإيرادات إلى نحو 10 مليارات جنيه خلال أول عام مالي كامل بعد اكتمال تشغيل مشروع التطوير، بما يمثل نمواً يتجاوز ثلاثة أمثال مستوياتها الحالية.

ونوّه بدر بأن الشركة تستهدف الوصول إلى نقطة التعادل أو تحقيق أرباح تقارب 200 مليون جنيه خلال العام المالي المقبل، رغم استمرار أعباء الإهلاك وأقساط التمويل المرتبطة بمشروع التطوير.

يبدأ العام المالي في مصر في يوليو من كل عام وينتهي في يونيو من العام التالي.

إنتاج القطن في مصر

تأتي خطة الطرح في وقت يواجه قطاع القطن المصري تحديات تتعلق بالإنتاج والتصدير، إذ تراجعت صادرات القطن بنسبة 32.8% خلال موسم 2025 إلى نحو 700 ألف قنطار متري، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كما انخفض إنتاج القطن الشعر بنسبة 29.6% إلى 1.7 مليون قنطار متري، بينما استحوذت الهند على 64.4% من إجمالي صادرات القطن المصري.

يضم قطاع الغزل والنسيج في مصر نحو 11 ألف مصنع، ويُعدّ من القطاعات الرئيسة في الاقتصاد المصري، إذ يوفر ما يقرب من 20% من فرص العمل الصناعية، ويمثل 16% من إجمالي الصادرات الصناعية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مسار جنائزي يمتد 7 أيام.. انطلاق مراسم تشييع خامنئي بين مدن إيرانية وعراقية