ads
ads

الذهب يتجاوز 4400 دولار ويسجل أعلى مستوى في شهرين

أسعار الذهب
أسعار الذهب
كتب : مي طارق

واصلت أسعار الذهب العالمية صعودها، متجاوزة مستوى 4400 دولار للأونصة في إشارة إلى عودة الزخم إلى المعدن الأصفر بعد فترة من التراجع، بدعم من عودة تدفقات المستثمرين إلى الذهب واستمرار مشتريات البنوك المركزية.

وسجل الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو، بعدما تجاوز مستوى 4400 دولار للأونصة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.

عودة المستثمرين تدعم أسعار الذهب

ويأتي صعود الذهب بالتزامن مع مؤشرات على عودة الطلب الاستثماري على المعدن، بعدما شهدت الأسواق خلال الأشهر الماضية عمليات بيع وضغوطًا دفعت الأسعار إلى التراجع من مستوياتها القياسية التي سجلتها في وقت سابق من العام.

وتشير بيانات السوق إلى أن تدفقات المستثمرين وصناديق الذهب بدأت تستعيد دورها في دعم الأسعار، بالتزامن مع استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية، وهو ما يعزز من قدرة الذهب على التعافي رغم التقلبات الحادة التي شهدها خلال الفترة الأخيرة.

وتظل مشتريات البنوك المركزية أحد أهم العوامل الداعمة للذهب على المدى المتوسط والطويل، إذ واصلت المؤسسات الرسمية تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، في ظل توجه متزايد لتنويع الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالعملات والأصول الأخرى.

وأظهرت بيانات حديثة أن البنوك المركزية اشترت نحو 288.9 طن من الذهب خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة قدرها 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، رغم انخفاض أسعار الذهب خلال تلك الفترة.

التضخم الأميركي يحسم اتجاه الذهب

وعلى الجانب الآخر، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركي باعتبارها أحد أبرز المحركات المحتملة لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

ومن شأن ارتفاع التضخم بصورة تفوق التوقعات أن يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب، خاصة أن ارتفاع عوائد الأصول المقومة بالدولار يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.

في المقابل، فإن ظهور مؤشرات على تراجع التضخم أو ضعف الاقتصاد الأميركي قد يعزز توقعات خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي يدعم الذهب ويزيد جاذبيته كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

ارتفاع أسعار الطاقة يضيف ضغوطًا على الأسواق

وتتزامن تحركات الذهب مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، وسط مخاوف مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط ومخاطر اضطراب إمدادات النفط.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من احتمالات استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر تعقيدًا بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

وبحسب تحليلات اقتصادية، فإن الذهب يستفيد عادة من المخاوف المرتبطة بالتضخم وعدم اليقين الجيوسياسي، لكن ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وقوة الدولار يمكن أن يحدا من مكاسبه على المدى القصير.

الذهب لا يزال أقل من مستوياته السابقة

ورغم تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار للأونصة فإنه لا يزال بعيدًا عن المستويات القياسية التي سجلها قبل اندلاع الحرب مع إيران، إذ تشير تحركات الأسعار الحالية إلى استمرار وجود فجوة كبيرة مقارنة بالقمم السابقة.

وكان الذهب قد سجل مستويات تاريخية تجاوزت 5500 دولار للأونصة في يناير 2026، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة مع تغير شهية المستثمرين وتبدل توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية.

ويشير الأداء الحالي إلى أن الذهب قد يكون بصدد مرحلة جديدة، خاصة مع عودة التدفقات الاستثمارية واستمرار الطلب من البنوك المركزية، إلا أن قدرته على مواصلة الصعود ستظل مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها بيانات التضخم الأميركية، ومسار أسعار الفائدة، وحركة الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.

ما القادم للذهب؟

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى بيانات الاقتصاد الأميركي، التي قد تحدد ما إذا كان تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار يمثل بداية موجة صعود جديدة، أم مجرد ارتداد مؤقت بعد أشهر من التراجع.

وفي الوقت الذي توفر فيه مشتريات البنوك المركزية وتدفقات المستثمرين دعمًا قويًا للمعدن الأصفر، فإن استمرار ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة وما قد يصاحبه من تشدد نقدي قد يفرض سقفًا على مكاسب الذهب خلال الفترة المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
حالة الطقس اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026.. ذروة الموجة الحارة و40 درجة بالقاهرة