قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن الدولة تتحرك اليوم نحو نموذج أكثر تطورًا في إدارة الأسواق، عنوانه الاستباق والبيانات والشراكة وزيادة المعروض، وليس مجرد التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وكلما نجحنا في بناء سوق أكثر تنظيمًا وشفافية وتنافسية، انعكس ذلك بصورة مباشرة على المواطن والتاجر والاقتصاد الوطني.
إدارة الدولة للأسواق
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ'أهل مصر' أن ما نشهده حاليًا من تحركات متكاملة في ملف السلع الاستراتيجية وتأمين المخزون وتطوير منظومة التجارة الداخلية وسلاسل الإمداد، يؤكد أن دور وزارة التموين لم يعد يقتصر على الرقابة التقليدية على الأسواق، وإنما يتجه بصورة أكبر نحو الإدارة الاستباقية للسوق والتدخل المبكر ورفع كفاءة منظومة الإتاحة والتوزيع.
وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا متزايدًا بملف استقرار الأسواق، من خلال التنسيق بين وزارة التموين والجهات المعنية، بما يضمن توافر السلع الأساسية واستمرار تدفقها إلى الأسواق، وهو ما يمثل عنصرًا رئيسيًا في مواجهة التقلبات العالمية وحماية السوق المحلية من أي صدمات مفاجئة.
وشدد المنوفي، على أن استقرار السوق لا يتحقق بالرقابة وحدها، وإنما من خلال زيادة المعروض، وتعزيز المنافسة، وضبط حلقات التداول، ومواجهة الممارسات الاحتكارية، إلى جانب وجود تاجر ملتزم يعمل في إطار قانوني واضح ومستقر، لافتا إلى أن التاجر يمثل حلقة أساسية في منظومة الأمن الغذائي، وأن الحفاظ على حقوق التاجر الملتزم لا يتعارض بأي شكل مع حماية المستهلك، بل إن العلاقة بين الطرفين يجب أن تقوم على التوازن والشفافية والالتزام بالقواعد المنظمة للسوق.
وأشار إلى أن استمرار الدولة في بناء مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية يمثل رسالة طمأنة مهمة للمواطنين وللقطاع التجاري على حد سواء، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن وزارة التموين تتابع بشكل مستمر موقف السلع الاستراتيجية لضمان توافرها في الأسواق.