ads
ads

النفط فوق 102 دولار للبرميل عالمياً .. هل تفاجئ لجنة التسعير المصريين بزيادة البنزين والسولار؟

أسعار المواد البترولية
أسعار المواد البترولية
كتب : أهل مصر

سادت حالة من الترقب الشديد والشد والجذب داخل الشارع المصري والأسواق المحلية، عقب اشتعال أسعار النفط العالمية وتجاوز سعر برميل خام برنت حاجز الـ102 دولار للبرميل، وهو المستوى المرتفع الذي فتح باب التساؤلات والتكهنات واسعاً بين المواطنين وأصحاب السيارات والأنشطة التجارية: هل تتحرك لجنة التسعير التلقائي بشكل عاجل وتعلن زيادة أسعار البنزين والسولار خلال ساعات؟ أم أن هناك آليات وضوابط حاسمة تمنع أي تحريك مفاجئ للمنتجات البترولية؟

ويزيد من حالة الترقب أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، التي كان منتظرًا عودة انعقادها خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، لم تعلن حتى الآن عقد اجتماع جديد أو إصدار قرار بشأن الأسعار، ومع وصول خام برنت إلى مستوى 102 دولار للبرميل، تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه القفزة ستعجل بتحريك أسعار البنزين والسولار، أم ستنتظر الحكومة اكتمال متوسطات الربع سنوية ودراسة بقية عناصر التسعير.

لتوضيح الحقيقة الفنية والتشريعية، فإن تسعير الوقود والمشتقات البترولية في مصر لا يتم بناءً على القفزات اللحظية لسوق النفط العالمي يومًا بيوم أو ساعة بساعة، بل يخضع لآلية دقيقة ومحددة تُدار بواسطة "لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية".

وتعتمد هذه اللجنة على معادلة سعرية حاسمة تقيس متوسطات الأسعار على مدار ربع سنوي (كل 3 أشهر)، وتتحكم فيها ثلاثة عوامل رئيسية: متوسط سعر خام برنت العالمي على مدار 90 يومًا كاملة، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار بالنظر إلى أن فاتورة الاستيراد تُسدد بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى تكاليف النقل والتكرير والتداول المحلية.

وتضع اللائحة المنظمة للجنة شرطًا جوهريًا ينص على ألا تتجاوز نسبة التعديل في الأسعار 10% صعودًا أو هبوطًا في كل اجتماع دوري، لحماية الأسواق والمواطنين من الهزات العنيفة.

بناءً على هذا النظام المعتمد، فإن الحديث عن زيادة فورية أو صدور قرار بتحريك أسعار المواد البترولية هو أمر غير وارد من الناحية الإجرائية والعملية، حيث إن اللجنة لا تنعقد بشكل طارئ مع كل قفزة للمحروقات عالميًا، بل تجمع البيانات وتدرس المتوسطات كاملة قبل اتخاذ قرارها الصادر في المواعيد الدورية المقررة رسمياً.

ومع ذلك، فإن وصول البرميل إلى مستوى 102 دولار يُعد مؤشرًا ضاغطاً وبشدة على فاتورة الدعم الهيكلي والموازنة العامة للدولة، نظراً لأن كل زيادة في سعر برميل النفط عالمياً تُحمل الموازنة المصرية مليارات الجنيهات الإضافية لتغطية الفارق بين تكلفة التكرير والاستيراد وبين سعر البيع النهائي للمستهلك.

وإذا استمرت أسعار النفط العالمية في التماسك أعلى مستويات الـ100 دولار لفترة طويلة خلال الربع الحالي، فإن هذا الارتفاع سيُلقي بظلاله المباشرة على اجتماع لجنة التسعير المقبل.

وفي هذه الحالة، تصبح خيارات صانع القرار محصورة بين سيناريوهين: إما استيعاب الصدمة بأن تتحمل الدولة الفارق المالي وتثبت الأسعار مراعاة للبعد الاجتماعي ومستويات التضخم، أو الاتجاه نحو التحريك التدريجي بتطبيق الزيادة القانونية المتاحة بحد أقصى لتخفيف عبء الضغوط المالية والتغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

وتؤكد المعطيات الحالية أن الأسواق تحتاج إلى الهدوء والابتعاد عن الشائعات السريعة، مع متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية باعتبارها المصدر الوحيد المعتمد لأي تغيير في أسعار المحروقات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً