منذ الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار الوقود في مصر خلال مارس 2026، أصبحت أسعار البنزين والسولار محل متابعة مستمرة من المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد المراجعات الدورية لأسعار المنتجات البترولية. ورغم انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن زيادات جديدة وأسعار مختلفة للوقود، فإن البيانات الرسمية حتى 27 سبتمبر 2026 تؤكد عدم صدور قرار جديد بتعديل الأسعار حتى الآن.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت في 10 مارس 2026 تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية، في ظل ما وصفته وقتها بالظروف الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية. وارتفع سعر لتر بنزين 80 من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه، بينما وصل سعر بنزين 92 إلى 22.25 جنيه للتر، وبنزين 95 إلى 24 جنيهًا. كما ارتفع سعر السولار من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه للتر.
وشملت تعديلات مارس أيضًا أسطوانات البوتاجاز، إذ ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية وزن 12.5 كجم إلى 275 جنيهًا، بينما وصلت أسطوانة وزن 25 كجم إلى 550 جنيهًا.
وبحسب الأسعار الرسمية المنشورة حاليًا على موقع وزارة البترول، ما زالت هذه الأسعار هي المطبقة في السوق المحلي، إذ يبلغ سعر بنزين 80 نحو 20.75 جنيه، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وبنزين 95 نحو 24 جنيهًا، بينما يبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر.
ومع تداول شائعات عن زيادة جديدة، حسمت وزارة البترول موقفها بشكل واضح، إذ نفت في بيان رسمي يوم 24 سبتمبر 2026 صحة المنشورات التي تضمنت أسعارًا جديدة للمنتجات البترولية، مؤكدة أن الأسعار المتداولة عبر بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي غير حقيقية ولا تعكس الأسعار المطبقة حاليًا.
كما أوضحت أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى ذلك الوقت، ولم تصدر أي قرارات جديدة بشأن الأسعار.
وتكتسب مسألة لجنة التسعير أهمية خاصة، لأنها الجهة التي يتم من خلالها مراجعة أسعار المنتجات البترولية وفق آلية التسعير التلقائي.
وكانت الحكومة قد أعادت تفعيل اللجنة بصورة منتظمة كل ثلاثة أشهر مع بداية العام المالي 2026-2027، وهو ما يجعل المراجعات الدورية أحد العوامل التي تترقبها السوق، دون أن يعني ذلك تلقائيًا حدوث زيادة في كل مراجعة.
وتشمل الاحتمالات عند المراجعة التثبيت أو الزيادة أو الخفض، وفق المتغيرات والتكلفة.
وفي الوقت نفسه، تظل أسعار النفط العالمية أحد العوامل المؤثرة في تكلفة المنتجات البترولية، إلى جانب تكاليف الاستيراد والإنتاج والشحن والتأمين وسعر الصرف.
وتظهر بيانات وزارة البترول أن أسعار خام برنت شهدت خلال سبتمبر تحركات ملحوظة، مع تسجيل مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل في عدد من الأيام، قبل أن تتراجع في بعض الجلسات.
وكانت وزارة البترول قد أشارت عند زيادة مارس إلى أن الارتفاع جاء في ظل قفزة في أسعار الخام والمنتجات البترولية عالميًا، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل انعكست على تكلفة توفير الوقود.
وفي المقابل، تواصل الحكومة العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية، مع متابعة تطورات أسواق الطاقة العالمية.
وبالنسبة للمواطن، لا يقتصر تأثير أسعار البنزين والسولار على تكلفة تموين السيارات فقط، إذ ترتبط أسعار الوقود بتكاليف النقل والخدمات والعديد من الأنشطة الاقتصادية.
ولذلك فإن أي تعديل رسمي في الأسعار عادة ما يتبعه اهتمام بتعريفة المواصلات وحركة الأسواق وتكلفة نقل السلع. وفي مارس الماضي، بدأت المحافظات إجراءات تحديد تعريفة الركوب الجديدة عقب قرار رفع أسعار البنزين والسولار.
وفي المقابل، أكدت وزارة البترول خلال سبتمبر استمرار العمل على تأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية، مع زيادة الإنتاج من البنزين والسولار من معامل التكرير ورفع طاقات التشغيل. كما أعلنت أن مجمع إنتاج السولار في أسيوط وصل إلى نسبة إنجاز بلغت 90%، مع استهداف التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.
وبالتالي، فإن الحديث عن زيادة ثانية لأسعار البنزين والسولار خلال عام 2026 يحتاج إلى انتظار القرار الرسمي الصادر عن لجنة التسعير التلقائي، ولا يمكن اعتبار الأسعار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أساسًا لتحديد الأسعار الجديدة. وحتى 27 سبتمبر 2026، تظل الأسعار الرسمية دون تغيير عند 20.75 جنيه لبنزين 80، و22.25 جنيه لبنزين 92، و24 جنيهًا لبنزين 95، و20.50 جنيه للسولار، بينما يبلغ سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية 275 جنيهًا.