ads
ads

البنك المركزي يوسع مراجعة تمويل شركات العقارات إلى التوريق والشيكات

البنك المركزي
البنك المركزي
كتب : وكالات

وسع البنك المركزي المصري نطاق فحصه للتمويلات المصرفية المرتبطة بشركات التطوير العقاري، ليشمل أرصدة التمويلات المرتبطة بعمليات توريق الشيكات الآجلة، المعروفة باسم 'قطع الشيكات'، إلى جانب التمويلات المرتبطة بإصدارات سندات التوريق، بحسب ثلاثة مصادر مصرفية تحدثت لـ'الشرق بلومبرغ'.

وقالت المصادر إن المركزي طلب أيضاً بيانات عن الشيكات المرتدة والمرتجعة، والوحدات العقارية التي جرى تسليمها للعملاء، على أن تقدم البنوك البيانات إلى البنك المركزي في موعد أقصاه أول أكتوبر المقبل.

يوسع الطلب الجديد نطاق المراجعة التي بدأها البنك المركزي خلال الأسابيع الماضية للانكشاف المصرفي على القطاع العقاري في مصر، بعدما طالب البنوك بحصر القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لتمويل المشروعات، وتحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، فضلاً عن بيانات تفصيلية عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تشمل حجم قروضها ونسب إنجاز مشروعاتها.

من القروض إلى التوريق و"قطع الشيكات"

قال رئيس قطاع الشركات بأحد البنوك الحكومية لـ'الشرق بلومبرغ'، شريطة عدم نشر اسمه، إن البنوك بدأت الأسبوع الماضي إعداد البيانات الموسعة التي طلبها البنك المركزي، وتشمل أرصدة العملاء المقترضين المرتبطة بعمليات التوريق، إلى جانب الوحدات المسلّمة والشيكات المرتدة والمرتجعة.

وتساهم هذه البيانات في تكوين صورة أكثر شمولاً عن مديونيات والتزامات شركات التطوير العقاري لدى الجهاز المصرفي، بما يشمل التمويلات التي تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على التدفقات النقدية المستقبلية من مبيعات الوحدات.

جودة التدفقات تحت المراجعة

تتيح آلية 'قطع الشيكات' للمطورين الحصول على سيولة قبل مواعيد استحقاق الشيكات من خلال خصمها لدى البنوك، فيما تقوم عمليات التوريق على تحويل حقوق مالية مستقبلية إلى أوراق مالية، بما يوفر سيولة للشركة مقدماً مقابل تدفقات يفترض تحصيلها لاحقاً.

ومن هنا تكتسب بيانات الشيكات المرتدة أهمية في تقييم جودة التدفقات النقدية التي تستند إليها هذه التمويلات، فيما تساعد بيانات الوحدات المسلّمة على التحقق من مدى ارتباط تلك التدفقات بمبيعات فعلية ووحدات جرى تنفيذها وتسليمها للعملاء.

رقابة على أدوات التمويل

يأتي توسيع نطاق الفحص امتداداً لتحركات سابقة لتشديد الرقابة على أدوات التمويل المرتبطة بالقطاع. ففي ديسمبر 2025، ألزم البنك المركزي البنوك بالحصول على موافقته المسبقة قبل المشاركة في عمليات التوريق، في وقت تركزت فيه نسبة كبيرة من الإصدارات في التمويل الاستهلاكي والعقاري، وفق ما نقلته 'الشرق بلومبرغ' عن مصادر مطلعة.

جاءت تلك التعليمات مع قفزة في إصدارات سندات التوريق، التي ارتفعت قيمتها خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر إلى 17.8 مليار جنيه، بزيادة 182% على أساس ربع سنوي، بحسب بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية التي أوردتها 'الشرق بلومبرغ'.

وواصل المركزي خلال 2026، تشديد متابعته لأدوات التمويل المرتبطة بالقطاع غير المصرفي، إذ ألزم البنوك في يوليو بالحصول على موافقته المسبقة للمشاركة في إصدارات الصكوك، في خطوة قالت مصادر لـ'الشرق بلومبرغ' إنها تستهدف تشديد الرقابة على أدوات التمويل الاستهلاكي والعقاري والحد من المخاطر المرتبطة بها.

قانون العقارات يتقاطع مع رقابة المركزي

تتزامن المراجعة المصرفية مع التحرك لإصدار أول قانون متكامل لتنظيم نشاط التطوير العقاري، والذي كشفت 'الشرق بلومبرغ' أول أمس عن تفاصيل مسودته الأولية.

وتلزم المسودة المطور العقاري بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تودع فيه المبالغ المحصلة من العملاء، مع ربط عمليات الصرف بالبرنامج الزمني ونسب التنفيذ الفعلية، وفق تقارير الاستشاري المختص. كما تتضمن المسودة آليات للتعامل مع المشروعات المتعثرة، بما في ذلك إمكانية إسناد المشروع إلى مطور آخر لاستكماله.

وتلزم المسودة أيضاً الشركات بتقديم تقارير دورية عن حسابات المشروعات، بما يعزز إمكانية تتبع الأموال المستخدمة في كل مشروع على حدة، إلى جانب تصنيف شركات التطوير وفقاً لطبيعة وحجم المشروعات ومتطلبات تتعلق بالملاءة المالية والخبرة وسجل المخالفات.

تتقاطع البيانات التي يطلبها البنك المركزي مع الآليات المقترحة في قانون التطوير العقاري عند نقطة رئيسية هي قدرة المطور على تحويل المبيعات والتدفقات المستقبلية إلى مشروعات منفذة والتزامات قابلة للسداد. فبينما تركز الضوابط المقترحة لتنظيم السوق العقارية على قدرة المطور على تنفيذ المشروع وتسليم الوحدات، يركز البنك المركزي على الجانب المقابل من المعادلة وهو حجم التمويل المصرفي المرتبط بالمشروع، وجودة التدفقات النقدية التي يعتمد عليها المطور في السداد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بسبب تراجع الأحمال.. الحكومة تخفض إمدادات المازوت لمحطات الكهرباء إلى 24 ألف طن يوميًا