ads
ads

الذهب يعوض جزءا من خسائره بعد هبوط الأوقية لأدنى مستوى في 7 أسابيع

 أسعار الذهب اليوم الأربعاء
أسعار الذهب اليوم الأربعاء

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع محدود في أسعار الذهب بالسوق المصرية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد خسائر حادة أمس دفعت الأوقية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، ويأتي التعافي وسط استمرار الضغوط الناجمة عن صعود أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، وما يرتبط بهما من مخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع الفائدة مجددًا.

ارتفاع الذهب

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6110 جنيهات، بزيادة 20 جنيهًا عن ختام تعاملات أمس عند 6090 جنيهات.

وأضاف أن جرام عيار 24 سجل نحو 6983 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5237 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 48880 جنيهًا.

وفي البورصة العالمية، ارتفعت الأوقية بنحو 27 دولارًا، من إغلاق أمس عند 4124 دولارًا إلى نحو 4151 دولارًا خلال تعاملات اليوم، وكان الذهب قد لامس أمس مستوى يقارب 4110 دولارات، وهو الأدنى منذ أوائل أغسطس، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره.

ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 145 جنيهًا خلال تعاملات الاثنين، بعدما افتتح عند 6235 جنيهًا واختتم عند 6090 جنيهات، وفي الفترة نفسها، تراجعت الأوقية بنحو 161 دولارًا، من 4285 إلى 4124 دولارًا.

وأوضح فاروق أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه خفف انتقال الهبوط العالمي إلى السعر المحلي، من دون أن يمنع تراجع الجرام أمس، وسجل الدولار نحو 52.13 جنيهًا لدى البنك المركزي المصري خلال تعاملات اليوم، بحسب البيانات التي استند إليها المرصد.

وبحسب حسابات «مرصد الذهب»، بلغت القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6086 جنيهًا، على أساس سعر للأوقية عند 4150 دولارًا وسعر صرف يبلغ 52.13 جنيهًا للدولار، وبمقارنتها بسعر التداول المحلي البالغ 6110 جنيهات، تظهر علاوة سعرية تقارب 25 جنيهًا للجرام، قبل المصنعية والتكاليف والفروق التجارية.

وأوضح فاروق أن ظهور علاوة سعرية، رغم ضعف الطلب وزيادة المعروض، يعكس تحوط التجار من احتمال استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه، بعد زياداته المتتالية في السوق المحلية.

ارتفاع أسعار النفط

ويرتبط الضغط العالمي على الذهب بارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار التوتر في الشرق الأوسط وتعثر مساعي التهدئة، فصعود الطاقة يزيد القلق من استمرار التضخم، ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقدير مسار الفائدة الأمريكية.

ومع ارتفاع العائد المطلوب على سندات الخزانة، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما تضيف قوة الدولار ضغطًا آخر على الأوقية، واقترب عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات من 5.27%.

وقال فاروق إن تراجع الذهب وأسعار السندات في وقت واحد لا يحمل تناقضًا؛ إذ يؤدي ارتفاع العائد المطلوب على السندات إلى انخفاض أسعار السندات القائمة، بينما يجعل العائد الأعلى الذهب أقل جاذبية نسبيًا لبعض المستثمرين.

وأضاف أن أثر النفط على الذهب في هذه المرحلة يمر أساسًا عبر توقعات التضخم والفائدة والعوائد، رغم أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدعم الطلب عليه في ظروف أخرى.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع نطاق الفائدة المستهدفة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم 16 سبتمبر، إلى 3.75% و4.00%.

تحركات الأوقية

وفي تصريحات أمس، قالت عضو المجلس ليزا كوك إن ارتفاع النفط واضطراب سلاسل الإمداد، إلى جانب الطلب المرتبط بالتوسع في الذكاء الاصطناعي، قد يبقي ضغوط التضخم قائمة خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت أن قرارات الفائدة التالية ستتوقف على بيانات التضخم وسوق العمل، من دون أن تحسم مسبقًا قرار الاجتماع المقبل.

وأشار فاروق إلى أن تماسك بعض أسهم التكنولوجيا، رغم ضعف الذهب والسندات، يرتبط أيضًا بتوقعات نمو أرباح تلك الشركات وتدفقاتها النقدية.

لكنه أوضح أن استمرار ارتفاع العوائد وتكاليف الطاقة قد يضغط لاحقًا على تقييمات الأسهم وأرباح الشركات، فلا يكفي أداء قطاع واحد للحكم على اتجاه السوق بأكمله.

وفيما يتعلق بالآفاق المقبلة، أوضح مدير «مرصد الذهب» أن تحركات الأوقية الحالية تظل قريبة من السيناريو الأساسي المشروط الذي عرضه مجلس الذهب العالمي في توقعاته للنصف الثاني من 2026.

فقد رأى المجلس أن الذهب قد يتحرك في نطاق يقارب 5% صعودًا أو هبوطًا حول 4100 دولارات للأوقية إذا لم تتغير الظروف الاقتصادية الأساسية تغيرًا جوهريًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
صندوق النقد: صمود الاقتصاد المصري يخالف التوقعات.. وخبراء: تحسن القدرة على امتصاص الصدمات