ads
ads

تحرك الدول السبع يهز سوق النفط.. ماذا يعني ذلك لمصر؟

سعر النفط
سعر النفط
كتب : أهل مصر

تترقب الأسواق تداعيات تحرك دول مجموعة السبع لطرح ما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة خلال 4 أشهر، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بالتزامن مع صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤا واضحا في سوق العمل، وهو ما يفتح الباب أمام تغيرات في أسعار الطاقة وتوقعات الفائدة والدولار.

وقال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، إن اجتماع التطورين في توقيت واحد يحمل أهمية خاصة للاقتصاد المصري، موضحا أن طرح كميات إضافية من النفط يستهدف زيادة المعروض والحد من ضغوط الأسعار، مع إعطاء الأولوية للديزل في بداية التنفيذ.

وأوضح أن استمرار وصول الإمدادات الجديدة إلى الأسواق يمكن أن يضغط على أسعار النفط والوقود، وهو ما قد ينعكس على تكلفة استيراد الطاقة في مصر، إضافة إلى مصروفات الشحن وتشغيل المصانع ونقل البضائع، بما يساعد على الحد من الضغوط على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع.

وأشار الجوهري إلى أن التأثير الفعلي للتحرك سيعتمد على حجم الكميات التي تصل إلى الأسواق ومدى استمرار تدفق الإمدادات، مؤكدا أن انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة سيكون أكثر أهمية للاقتصادات المستوردة للطاقة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى نحو 90 ألف وظيفة، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.02%. ووفقا للجوهري، دفعت هذه البيانات الأسواق إلى تقليص رهاناتها بشأن رفع الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر.

وأضاف أن تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية قد يخفف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، كما يمكن أن يحد من ارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي، وهو ما قد يوفر مساحة أفضل أمام مصر في تدبير التمويل وجذب الاستثمارات.

لكن الجوهري شدد على أن تحسن الظروف الخارجية لا يعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة مباشرة، موضحا أن القرار المحلي يرتبط بالتضخم وسعر الصرف وتوقعات أسعار الطاقة وتكلفة تمويل الدين.

وبالنسبة للذهب، أوضح أن حركة المعدن الأصفر تعكس تداخل عدة عوامل في الأسواق العالمية، بينها الدولار وعوائد السندات، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على بيانات الوظائف الأمريكية وحدها لتحديد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى البورصة المصرية، أشار إلى أن تقييم تأثير التطورات الجديدة يحتاج إلى متابعة جلسات التداول المقبلة، خاصة حركة السيولة واتجاهات المستثمرين، لافتا إلى أن آخر إغلاق لمؤشر إيجي إكس 30 كان عند 53055 نقطة.

وأكد الجوهري أن الاستفادة الحقيقية لمصر من أي فترة هدوء في أسعار النفط أو الفائدة العالمية تتمثل في استغلالها لخفض فاتورة الواردات، وزيادة التصنيع المحلي والصادرات، وتقليل الاعتماد على الاقتراض مرتفع التكلفة.

وأوضح أن استمرار انخفاض أسعار الطاقة وهدوء عوائد السندات العالمية قد يظهر أثره تدريجيا في تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، بينما يمكن أن تعود الضغوط إذا ارتفعت أسعار النفط مجددا بفعل التوترات العالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً