قالت رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، إن تداعيات الحرب في إيران ألقت بصدمة كبيرة على المنطقة العربية، مشيرة إلى أن اقتصادات الدول العربية والخليجية كانت الأكثر تضررا من آثار الصراع، في ظل أزمة الطاقة والاضطرابات التي أثرت على صادرات الهيدروكربونات.
وأوضحت أن الاقتصاد العالمي أظهر حتى الآن قدرا من المرونة، مع انخفاض محدود في توقعات النمو العالمي، إلا أن تأثيرات الحرب كانت أكبر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشارت إلى أن توقعات النمو في المنطقة خضعت لمراجعة كبيرة، من 3.6% إلى 2.1%، موضحة أن هذا الخفض يرتبط بصورة أساسية بالتداعيات التي تواجه اقتصادات الخليج والمنطقة العربية.
وحول دور الذكاء الاصطناعي في تعويض جزء من خسائر النمو والوظائف، قالت إن التكنولوجيا توفر العديد من الفرص، لكنها تحمل في الوقت نفسه تكاليف وتحديات لسوق العمل، خاصة فيما يتعلق بأتمتة الوظائف واستبدال بعض المهارات.
وأضافت أن الاقتصادات المتقدمة تشهد مستويات أكبر من استبدال بعض الوظائف مقارنة باقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع استمرار الحاجة إلى تطوير المهارات لمواكبة التحولات التكنولوجية.
وأكدت أن الأزمة الحالية تسلط الضوء على أهمية التنويع الاقتصادي في المنطقة، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط عادة ما ينعكس في صورة نمو أكبر لدى الدول المصدرة للنفط، وهو ما ظهر أيضا خلال عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، عندما استفادت الدول المصدرة للطاقة من ارتفاع أسعار النفط.