ads
ads

تحويل البريد المصري إلى بنك.. «خبير اقتصادي» يقدم مقترح جديد لتعزيز الشمول المالي وتمويل المشروعات الصغيرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
كتب : مي طارق

طرح الخبير الاقتصادي هاني توفيق مقترحًا لتحويل الهيئة القومية للبريد المصري إلى مؤسسة مصرفية متكاملة، مستندًا إلى امتلاكها شبكة تضم نحو 4500 فرع وقاعدة عملاء تصل إلى 25 مليون عميل، بما يتيح توسيع نطاق الخدمات المالية والوصول إلى شرائح أكبر من المواطنين، خاصة في المناطق الريفية.

البريد المصري

ويستهدف المقترح تطوير دور البريد المصري ليتجاوز الخدمات التقليدية، مثل الادخار وصرف المعاشات، إلى تقديم خدمات مصرفية أوسع، بما يدعم الشمول المالي ويعزز فرص تمويل المشروعات الصغيرة وتوطين الصناعة.

هاني توفيق: البريد يمتلك مقومات التحول إلى بنك

أكد هاني توفيق عبر صفحته الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي 'الفيسبوك' أن شبكة فروع البريد المصري وقاعدة عملائه تمنحانه فرصة للتوسع في تقديم الخدمات المالية، مشيرًا إلى إمكانية تعزيز استخدام الإنترنت والبطاقات الإلكترونية في المعاملات اليومية، خاصة بالمناطق الريفية.

وأوضح أن تطوير الخدمات المصرفية عبر البريد يمكن أن يسهم في توفير التمويل للمشروعات الصغيرة، وحشد المدخرات، ودعم النشاط الإنتاجي، مستشهدًا بتجربة بنك البريد الياباني، الذي يعد من المؤسسات الكبرى عالميًا في مجال الودائع.

غادة والي: المقترح دُرس منذ عام 2006

من جانبها، كشفت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة سابقًا، أن فكرة تحويل البريد إلى بنك جرى بحثها بصورة تفصيلية عام 2006، مؤكدة أن المقترح قابل للتنفيذ، لكنه يتطلب وضع إطار رقابي وتنظيمي واضح.

وأوضحت والي أن قبول الودائع ومنح القروض يستلزمان خضوع المؤسسة للرقابة المصرفية أو للجهة الرقابية المختصة، مع فصل النشاط المصرفي عن وزارة الاتصالات، مشيرة إلى أن التوجهات الدولية الحالية تتجه بصورة متزايدة نحو الخدمات المصرفية الرقمية بدلًا من الاعتماد على شبكة فروع ضخمة.

الرقابة المصرفية والتحول الرقمي أبرز التحديات

أثار المقترح نقاشًا حول آليات تطبيقه، إذ أشار توفيق إلى أن المصالح المرتبطة بالنظام القائم قد تقاوم التغييرات التي تفرضها الرقابة المركزية وتقليص الاعتماد على المعاملات البشرية.

وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى تحديد النموذج المؤسسي المناسب، وآليات الإشراف على الودائع والإقراض، ومدى الاعتماد على البنية التكنولوجية لتقديم الخدمات بكفاءة وأمان.

ويعكس النقاش اختلافًا في وجهات النظر بشأن كيفية تطوير البريد المصري؛ بين الاستفادة من انتشاره الجغرافي الواسع، والتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية التي أصبحت اتجاهًا رئيسيًا في القطاع المالي.

كيف يمكن أن يدعم المقترح الشمول المالي؟

يمثل توسيع الخدمات المالية عبر البريد أحد المسارات المطروحة لزيادة وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية، خاصة الفئات التي لا تتعامل بصورة منتظمة مع البنوك.

كما يمكن أن يتيح النموذج المقترح فرصًا أكبر لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم الأنشطة الإنتاجية، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، حال استكمال المتطلبات التشريعية والرقابية اللازمة.

ويظل تحويل البريد المصري إلى بنك مقترحًا مطروحًا للنقاش، وليس قرارًا معلنًا بالتنفيذ، إذ يتطلب تطبيقه دراسة النموذج المصرفي المناسب، وتحديد اختصاصات الجهات الرقابية، ووضع إطار واضح لإدارة المخاطر وحماية أموال العملاء.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يطالب هولندا بكشف ملابسات واقعة أحمد ناصر وسرعة الإفراج عنه