ads
ads

السمدوني: تطوير ميناء الإسكندرية يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن خطة تطوير ميناء الإسكندرية تمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية قطاع النقل البحري واللوجستيات في مصر، ودعم تحول الموانئ المصرية إلى مراكز إقليمية لتداول البضائع وإعادة التصدير وخدمة حركة التجارة الدولية.

وقال السمدوني إن أهمية الخطة لا تقتصر على التوسع في البنية التحتية للميناء، وإنما تمتد إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج والتداول، وخفض تكلفة النقل، وزيادة قدرة الميناء على جذب الخطوط الملاحية العالمية.

وأضاف أن تنفيذ مشروعات التطوير من الموارد الذاتية لهيئة ميناء الإسكندرية، دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من الإيرادات والأصول الاقتصادية للهيئات، مع ضرورة ضمان توجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات العائد التشغيلي والاقتصادي، بما يساعد على استدامة التمويل وتحسين كفاءة الإنفاق.

وأوضح أن استكمال مشروعات ميناء المكس اللوجستي، وتوسعة ساحات تخزين البضائع، يمثلان عنصرين أساسيين في معالجة الاختناقات التشغيلية، خاصة في ظل أهمية سرعة حركة الشاحنات وتقليل فترات الانتظار داخل الموانئ ومحيطها، لما لذلك من تأثير مباشر على تكلفة الخدمات اللوجستية والقدرة التنافسية للصادرات المصرية.

وأشار إلى أن استكمال إنشاء خمسة حواجز أمواج بإجمالي أطوال تبلغ 6,945 مترًا من شأنه دعم حماية الأرصفة والمنشآت البحرية، وتحسين ظروف التشغيل، بما يعزز قدرة الميناء على التعامل مع حركة السفن بصورة أكثر كفاءة واستقرارًا.

ولفت السمدوني إلى أن التعاقد على تصنيع وتوريد قاطرتين بحريتين جديدتين بقوة شد تتراوح بين 80 و90 طنًا يمثل إضافة مهمة إلى قدرات الخدمات البحرية بالميناء، ويساعد على تقديم خدمات القطر والمناورة للسفن الكبيرة، بما يتناسب مع تطور أحجام السفن واحتياجات الخطوط الملاحية الحديثة.

وأكد أن استهداف تشغيل أربعة خطوط ملاحية بخدمات متنوعة، تشمل نقل الحاويات والبضائع العامة وخدمات الدحرجة «الرورو»، يمثل توجهًا مهمًا لتنويع مصادر الحركة التجارية بالميناء، وعدم الاعتماد على نوع واحد من البضائع أو الخدمات.

وأوضح أن خدمات «الرورو» تتيح نقل الشاحنات والمقطورات مباشرة على متن السفن، بما يقلل الحاجة إلى تفريغ البضائع وإعادة تحميلها، ويوفر الوقت في بعض مسارات التجارة، خاصة بالنسبة للسلع التي تتطلب سرعة في النقل والتداول.

وأضاف أن نجاح هذا النموذج يتطلب توفير خدمات بحرية منتظمة، وربط الموانئ بشبكات الطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية والرقابية، بما يضمن سرعة انتقال البضائع من مناطق الإنتاج إلى الموانئ، ثم إلى الأسواق المستهدفة.

وأشار السمدوني إلى أن تطوير ميناء الإسكندرية يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية، في مقدمتها زيادة جاذبية مصر للاستثمارات المرتبطة بالتخزين والتوزيع والخدمات البحرية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وشدد على أن تحويل الميناء إلى مركز إقليمي متكامل يتطلب تكامل البنية التحتية مع التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الجمركية، فضلًا عن تعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والتصدير.

واختتم السمدوني بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح خطة التطوير يتمثل في انعكاسها على مؤشرات الأداء الفعلية، مثل خفض زمن انتظار السفن والشاحنات، وتقليل تكلفة تداول البضائع، وزيادة حجم التجارة العابرة، وجذب خطوط ملاحية جديدة، بما يدعم دور مصر في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير المالية على هامش اجتماعات صندوق النقد ببانكوك: اقتصادنا قادر على التصدى المرن للصدمات