حسم الدكتور حسام عرفات، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية السابق والخبير البترولي، موقفه من الأخبار المتداولة بشأن تثبيت أسعار البنزين والسولار أو ارتفاعها، مؤكدًا، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أنه لم يصدر بيان رسمي من وزارة البترول أو مجلس الوزراء بشأن الأسعار المتداولة، حتى وقت إجراء التصريحات.
وشدد عرفات على أن تداول أرقام أو توقعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمنحها صفة القرار الرسمي، موضحًا أن معرفة اتجاه أسعار الوقود تستلزم الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التعامل مع المنشورات المتداولة باعتبارها إعلانًا مؤكدًا عن زيادة الأسعار أو تثبيتها.
حقيقة تثبيت أسعار البنزين والسولار أو ارتفاعها
وأوضح رئيس الشعبة السابق أن الحديث عن أسعار البنزين والسولار يجب أن يميز بين التوقعات والتقديرات من ناحية، والقرارات المعلنة رسميًا من ناحية أخرى، خاصة مع ارتباط هذا الملف بتكاليف يتحملها المواطنون والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يمثل عامل ضغط على تكلفة توفير المنتجات البترولية، لكنه لا يُغني عن انتظار الإعلان الرسمي لمعرفة ما إذا كانت الأسعار المحلية ستشهد تغييرًا، وتوقيت تطبيقه إن تقرر ذلك.
لماذا تؤثر أسعار النفط على تكلفة الوقود في مصر؟
وقال عرفات إن سعر برميل النفط المقدر في الموازنة العامة يبلغ 75 دولارًا، مقابل أسعار آجلة أشار إلى وصولها إلى نحو 106 دولارات للبرميل، وهو فارق يفرض تحديات على الموازنة وتكلفة تدبير الاحتياجات البترولية.
ولفت إلى أن السعر المتداول في الأسواق لا يعبّر وحده عن التكلفة النهائية لكل شحنة، إذ تتداخل معه شروط التعاقد ومواعيد التسليم وتوافر الكميات المطلوبة، فضلًا عن طبيعة الاتفاقات السابقة مع الموردين.
الفرق بين الأسعار الآجلة والشراء الفوري
وبيّن الخبير البترولي أن شراء شحنة للتسليم العاجل يختلف عن التعاقد على توريدها في موعد لاحق، وقد يرتبط الحصول السريع على الكميات بتكاليف إضافية، بحسب ظروف السوق والعقود المبرمة.
وأوضح أن الاتفاق على سعر معين لا يعني بالضرورة توافر شحنة فورية بالسعر نفسه؛ فقد تكون الكميات مرتبطة بحجوزات سابقة، أو تخضع لمواعيد تسليم والتزامات سداد محددة.
وأشار إلى أن تقييم تكلفة الوقود يحتاج إلى النظر إلى عملية التوريد كاملة، بدلًا من الاعتماد على سعر البرميل المعلن وحده، لأن توقيت الشراء وشروط الحصول على الشحنات يؤثران في التكلفة الفعلية.
ماذا عن توفير شحنات الغاز الطبيعي؟
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أشار عرفات إلى تحديات ترتبط بتدبير الكميات المطلوبة والوفاء بالتعاقدات، موضحًا أن ما يمكن الحصول عليه فعليًا قد يختلف عن الاحتياجات المستهدفة، وفق ظروف التوريد.
وأضاف أن تأجيل تسلم بعض الشحنات لا يعني تلقائيًا إلغاء الالتزامات المالية المرتبطة بها، إذ تظل شروط العقود المنظمة للتوريد عنصرًا أساسيًا في تحديد الالتزامات والتكاليف.
كيف نتحقق من أخبار أسعار البنزين والسولار؟
ودعا عرفات المواطنين إلى التحقق من مصدر أي خبر يتناول ارتفاع أسعار البنزين والسولار أو تثبيتها، ومراجعة ما إذا كان يستند إلى بيان رسمي، أم ينقل توقعات أو منشورات غير موثقة.
وأكد أن موقفه، وقت إجراء التصريحات، يتمثل في عدم صدور بيان رسمي بشأن الأسعار المتداولة، وأن الجزم بأي تعديل أو تثبيت يتطلب إعلانًا واضحًا من الجهات المعنية، بعيدًا عن الاستنتاجات المبنية على تحركات النفط العالمية وحدها