تراجع اليورو بنسبة 0.5% مقابل الدولار، عقب احتجاجات عنيفة اجتاحت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا، وفقًا لتقرير شبكة CNBC، في ظل تصاعد الاضطرابات المرتبطة بالأوضاع المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول القارة.
وشهدت فرنسا موجة احتجاجات واسعة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، فيما امتدت التحركات الاحتجاجية إلى دول أوروبية أخرى، بينها إيطاليا وبلجيكا، وسط مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة وأعمال تخريب في بعض المناطق.
تراجع اليورو أمام الدولار
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الأسواق الأوروبية حالة من عدم اليقين السياسي والمالي، مع تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا، إلى جانب الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد الأوروبي.
وتؤثر الاضطرابات السياسية والاجتماعية في قرارات المستثمرين وتقييمهم للمخاطر، إذ قد تدفع حالة عدم اليقين بعض المتعاملين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأوروبية والتوجه إلى عملات أخرى، من بينها الدولار الأمريكي. ومع ذلك، تتأثر تحركات اليورو أيضًا بعوامل أخرى، تشمل أداء الاقتصاد الأوروبي، والسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتوقعات أسعار الفائدة.
وتتابع الأسواق تحركات العملة الأوروبية في ظل هذه التطورات، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تلقي بظلالها على توقعات النمو وثقة المستثمرين في منطقة اليورو.