ads
ads

الدولار يقترب من 56 جنيها.. تخارجات الأجانب وفاتورة الاستيراد تضغط على الجنيه

سعر الدولار
سعر الدولار
كتب : أهل مصر

سجل الجنيه المصري تراجعا جديدا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأحد، ليصل إلى أدنى مستوى تاريخي، وسط تزايد الضغوط على سوق الصرف بفعل خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة، وارتفاع الطلب على العملة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع تكاليف الاستيراد، وارتفع الدولار بنحو 7% خلال أكتوبر الجاري، ليسجل 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع لدى البنوك الحكومية، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

الفجوة بين الصادرات والواردات

تمثل الفجوة بين الصادرات والواردات أحد أبرز التحديات التي تواجه سوق الصرف، في ظل اعتماد الاقتصاد المصري على استيراد كميات كبيرة من السلع والمنتجات ومستلزمات الإنتاج والطاقة.

قال أحمد عبد النبي، خبير ، إن اتساع العجز التجاري والضغوط على ميزان المدفوعات يسهمان في زيادة الطلب على النقد الأجنبي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وبحسب بيانات البنك المركزي، بلغ عجز الميزان التجاري المصري نحو 65 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مع تجاوز قيمة الواردات 100 مليار دولار، كما ارتفع العجز في الميزان التجاري البترولي بنسبة 31.5% إلى نحو 18.3 مليار دولار، مدفوعا بصعود الواردات البترولية إلى قرابة 25 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 28%، وتزيد هذه الأرقام من أهمية توفير مصادر مستدامة للعملة الأجنبية، سواء عبر نمو الصادرات أو جذب الاستثمارات أو تعزيز الإيرادات من القطاعات الاقتصادية المختلفة، للحد من تأثير الطلب المتزايد على الدولار.

تحويلات المصريين تدعم السيولة الدولارية

تواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفير دعم مهم لتدفقات النقد الأجنبي، بعدما ارتفعت إلى نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي السابق، بنمو بلغ 29.6%، فاستمرار نمو التحويلات يمكن أن يخفف جانبا من الضغوط على سوق الصرف، إلا أن تأثيرها يظل مرتبطا بحجم الطلب على الدولار واحتياجات الاستيراد والالتزامات الخارجية، فضلا عن حركة الاستثمارات الأجنبية.

التوترات الإقليمية تربك توقعات سعر الصرف

الضغوط لم تعد مرتبطة فقط بأداء الدولار في الأسواق العالمية، بل امتدت إلى المخاطر الخاصة بالسوق المصرية، في ظل مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية لأي تصعيد إقليمي محتمل.

وحذر الخبير المصرفي محمد عبد العال من أن تجاوز الدولار مستوى 56 جنيها قد يفتح المجال لمزيد من التراجع في قيمة الجنيه، وفقا لتطورات الأوضاع الجيوسياسية وحجم التدفقات الأجنبية. وأشار إلى أن خروج المستثمرين الأجانب يمثل عامل ضغط إضافيا، بالتزامن مع استمرار الطلب على الدولار لتغطية احتياجات الاستيراد.

وتبقى حركة سعر الصرف خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات المشهد الإقليمي، واتجاهات أسعار الطاقة، وحجم التدفقات الاستثمارية، وقدرة مصادر النقد الأجنبي على تلبية احتياجات الاقتصاد، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم مدى استمرار الضغوط الحالية أو انحسارها خلال الفترة المقبلة.

خروج 2.1 مليار دولار من أذون الخزانة

ساهم تسارع تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية في زيادة الضغوط على الجنيه، إذ سجلت استثماراتهم في أذون الخزانة المصرية صافي خروج بنحو 2.1 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات البورصة المصرية، وتزامن ذلك مع ارتفاع نشاط سوق الإنتربنك، التي تتيح للبنوك تداول العملات الأجنبية فيما بينها، بنحو 62% خلال الأسبوع الماضي، لتصل قيمة التعاملات إلى 3.12 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.93 مليار دولار في الأسبوع السابق، في مؤشر على زيادة الاحتياجات الدولارية داخل القطاع المصرفي.

وتأتي هذه التطورات بعدما سجلت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية مستويات قياسية بنهاية يونيو 2026، بلغت نحو 55.1 مليار دولار، فيما ارتفعت الاستثمارات خلال الربع الثاني من العام بنحو 52.7%، بزيادة تقارب 19 مليار دولار مقارنة بنهاية مارس، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وتعكس التحركات الأخيرة مدى تأثر استثمارات المحافظ الأجنبية بالتغيرات في المخاطر الجيوسياسية وتوقعات سعر الصرف، إذ قد تدفع مخاوف تراجع قيمة الجنيه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم المالية لتجنب خسائر محتملة عند تحويل استثماراتهم إلى العملات الأجنبية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
ارتفاع أسعار النفط مدفوعة بتصاعد مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة بالشرق الأوسط